إعفاء مدير مستشفى بنسليمان وبرلماني الحزب

السعيد بنلباه
من المؤكد أن تهور مدير المستشفى الإقليمي ببنسليمان وسلوكه المعيب في إلباس زوجته وزرة بيضاء ويبرزها كواحدة من الأطر العاملة بالمستشفى، ضدا على ترتيبات العمالة والجهات المهنية، ليس سببا في إعفاء هذا المسؤول.
لكن مع ذلك فمسألة إعفاء مدير المستشفى بهذه السرعة، بسبب الحادثة المشار إليها أعلاه ما كانت إلا القشة التي قسمت ظهر البعير، فالرجل كغيره من المسؤولين بوزارة الصحة كانوا منذ فترة في فوهة مدفع الوزير الوردي وإعفاءاتهم على مكتبه، وكان ينتظر لحظة الصفر لإطلاق قذيفته وهكذا كان، وفق ما تراه مصادر من القطاع.
قطاع الصحة بإقليم بنسليمان، منذ أصبح تابعا لحزب التقدم والاشتراكية، بقدر ما أنه لم يعرف نقلة نوعية ، أو حتى عادية على مستوى تذويب العديد من المشاكل التي طالما اشتكى منها المواطنون إن على مستوى الخدمات المقدمة أو التجهيزات الناقصة بالمستشفيات قاطبة، بقدر ما أضحى مستباحا من طرف برلماني الحزب، وأنصاره، تحت شعار خدمة المواطن وهو الشعار “الحق الذي يراد به باطل” فبمناسبة ودون مناسبة يركب البرلماني الذي من المفروض يمثل الجميع بالإقليم، الأحداث ويتحول إلى مسؤول عن القطاع سواء بالمستشفى الإقليمي، أو باقي المستوصافات.
وطبعا لا أحد يجرأ على مناقشة شخص “تيهدر مع الوزير مباشرة” وفي أي لحظة وحين. واللي زغبوا الله يرد عليه الهضرة. جميل أن يكون المنتخب برلمانيا كان أو جماعيا، قريبا من المواطنين يستمع لشكاويهم ويتفهم معاناتهم، لكن ليس لدرجة أن يحتل ردهات المستشفى الإقليمي، ويتعامل بمنطق “يدخل ويخرج اللي بغا” و”يسبق ويأخر اللي بغا”؟؟؟ المواطن ببنسليمان ينتظر من البرلماني على الأقل في قطاع الصحة، أن يستثمر ظروف القطاع الذي ينتمي الرجل الأول فيه لحزبه، يستثمر حرارة هاتفه مع حرارة هاتف الوزير للنهوض بقطاع الصحة العمومية بالإقليم وهذا هو الأهم.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني