كواليس اليوم: مكتب الرباط
اختلط الأمر على نائبة حزب العدالة والتنمية، فلم تجد سوى ادعاء وقوف الراحل عبد الله باها عليها في المنام ليخبرها بأنه لم يتعرض لدهس قطار.
هذه التخريفة الجديدة وغير المحسوبة لخديجة ابلاظي، تدخل في إطار السعي إلى إحداث الفتنة بعد الحادث الأليم الذي أودى بحياة وزير الدولة عبد الله باها.
وحتى لو صحت هذه الرواية، فإن خديجة ابلاظي، ما كان عليها أن تسقط في فخ التفسيرات التي نحت منذ إعلان وفاة الراحل، نحو التفسيرات غير الدقيقة، والتي تستبعد الرواية الحقيقية، وتذهب أبعد من ذلك وتتحدث تارة عن الانتحار، وتارة عن حادث مدبر، وكل هذه التفسيرات هي مجرد تخيلات أدرك الرباح وأفراد أسرة الفقيد خطورتها فحذروا منها، إلا أن خديجة أبلاظي اختارت أن تبحث عن الشهرة بمنطق خالف تعرف مستغلة هذه الوفاة للترويج لنفسها ورفع أسهمها في عالم السياسة دون مراعاة لأحزان عائلته.
وأيا كانت نوايا خديجة ابلاظي وحقيقة الحلم الذي شاهدته، فإن ما صرحت به، يمكن أن يفتح باب جهنم للتأويلات التي تروم إعطاء تفسيرات معينة للحادث وإخراجه من سياقه العادي.
من السهل جدا، أن يستيقظ أحدهم ليقول ما يشاء، ويصرح بما يفكر فيه، ويفتح الباب لتناسل الإشاعات والتلميحات الخبيثة التي لا تستند على أي أساس.
وإلى حدود اللحظة وفي غياب أي أدلة مادية ملموسة تؤكد خلاف ما خلصت إليه التحقيقات الأولية، فإن خديجة أبلاظي وأمثالها ممن يبحثون عن الخوض في الماء العكر، يجب أن يدركوا خطورة هذا المستوى من اللعب بالنار. هذا السلوك غير الحكيم والذي يلحق الضرر بأسرة الراحل الكبيرة والصغيرة من خلال إثارة بعض الشكوك طريقة الوفاة.
هذا الأسلوب الذي حاول البعض تأجيجه على هامش وفاة القيادي الاتحادي أحمد الزايدي، عاد بقوة ومنذ اللحظات الأولى لإعلان وفاة عبد الله باها، رغم أن جميع المؤشرات تشير إلى أن حادث الوفاة طبيعي.
ما يثير الاستغراب هو أن بعض منتسبي حزب العدالة والتنمية، رغم انتمائهم لمرجعية إسلامية تؤمن بالقضاء والقدر، ومبدأ البينة على من ادعى، فإن الاعتراض على القضاء والقدر هو السمة الأبرز في تعاطيهم مع وفاة عبد الله باها.
شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني



