كواليس اليوم: مكتب الرباط
بعد قرابة الشهر على فضيحة الأمير مولاي عبد الله بالرباط، أعفى جلالة الملك محمد السادس، وزير الشباب والرياضة محمد أوزين، مجسدا بهذا القرار، إحدى تجليات ربط المسؤولية بالمحاسبة، كشكل من أشكال التخليق السياسي، وتفعيل بنود الدستور الذي أقره المغرب سنة 2011.
قرار الملك، استند على مضامين التحقيق الذي أجرته لجنة التحقيق، وخلص إلى إدانة الوزير الحركي من موقعه كوزير مسؤول عن كل أعمال الوزارة، إضافة إلى مسؤوليته الإدارية، وهي السياقات التي أملت إعفاءه.
تحقيق اللجنة المكلفة بالتدقيق في الاختلالات التي شابت عملية إعادة تهيئة الملعب، كعدم التقيد بضوابط تصريف المياه، وعدم انتهاء الأشغال بشكل كامل، وعدم تتبع الوزارة للأشغال، إضافة إلى اتخاذ قرار إجراء المباريات بملعب الأمير مولاي عبد الله، رغم ظهور مؤشر على عدم جاهزية الملعب، كانت وراء اتخاذ القرار.
هذه الاختلالات، وضعت الوزير الحركي في قفص الاتهام، بسبب تقصيره في تتبع أشغال التهيئة، فكان لزاما أن يعيد جلالة الملك الأمل للجماهير الرياضية بدخول قانون المحاسبة حيز التفعيل، تكريسا للمحاسبة والمساءلة، فلقي القرار موجة ترحاب فايسبوكية أعادت لقضية ملعب الأمير مولاي عبد الله طرواته، بعد أن اتضحت جميع مكامن الخلل والتقصير في هذه العملية التي صدمت الرأي العام الرياضي الوطني والمتتبعين.
قرار الملك محمد السادس، يبقى في بعده الآخر، رسالة تحذير إلى كل الفاعلين الذي تسول لهم أنفسهم عدم التقيد بشروط انجاز المرافق والبنى التحتية، وكل المشاريع الممولة من المال العام.







