فرنسا تتعرض لحصص من الجلد الإعلامي بسبب أخطائها في حق المغرب

كواليس اليوم: مكتب الرباط
تساءل “كلود غيان”، المسؤول رفيع المستوى السابق والسياسي الفرنسي المحنك، في تصريح إعلامي، عن الأسباب الخفية التي تقف وراء توتر العلاقات المغربية الفرنسية في الآونة الأخيرة، وعن خلفيات تشبث المغرب بقراره الرامي إلى تعليق جميع الاتفاقيات الأمنية والقضائية بين البلدين إلى أجل غير مسمى.
جاء هذا في لقاء إعلامي لـ”كلود غيان” في ركن “تولك أورونج”، بجريدة “لوفيغارو” الفرنسية.
وقد حاول المسؤول السابق أن يستكنه عمق الخلل الحاصل في البلدين، وأسباب المشاكل العالقة، التي لم يبدو أن هناك أي حل لها في الأفق، من قبل الجانب الفرنسي المعني الأول والأخير بهذه القطيعة غير المسبوقة بين بلدين حليفين منذ عقود.
وبنبرة لا تخلو من استياء وقلق، اعتبر “كلود” أن الجمهورية الفرنسية مدعوة إلى إنقاذ العلاقات التي تدهورت إلى حد كبير، وإصلاح ما يمكن إصلاحه، متسائلا عما إذا كان التقارب مع الجزائر هو السبب، أم حالة توقيف وزير الخارجية المغربي صلاح الدين مزوار في المطار وتفتيشه بشكل مهين رغم توفره على جواز سفر دبلوماسي، أم أن الأمر يتعلق بالقضية الأولى، التي تعتبر الأشد وقعا على المغاربة باعتبارها تمس برموز السيادة، والتي تتعلق بالحادثة المتعمدة لاستدعاء عبد اللطيف الحموشي، المدير العام لإدارة مراقبة التراب الوطني، للاستماع إليه بخصوص وقائع كيدية لا وجود لها إلا في رؤوس ومخيلة أصحابها.
كما استحضر المسؤول الفرنسي السابق، في ذات اللقاء، التصريح الأخير لصلاح الدين مزوار، لصحيفة “جون آفريك” الدولية، يكشف فيه أن “عهد الوصاية الفرنسية على المغرب قد انتهى”، وهو ما ينم عن أشياء كثيرة في حاجة إلى وقفة تأمل وإعادة مراجعة.
هذا وقد تعددت في الأيام القليلة الماضية، بعد أحداث “شارلي إيبدو” مباشرة، تصريحات العشرات من المسؤولين السابقين والحاليين حول العلاقات المغربية الفرنسية في هذه الظرفية العصيبة، وكان اللوم كله، ضمنا مرة وتصريحا مرة أخرى، يلقى على عاتق السلطات الفرنسية والحكومة الفرنسية الحالية.
فهل كل هؤلاء الحكماء مخطئون؟ أم أن هناك شيئا غير عاد يحدث وكان سببا في إفساد العلاقات بين البلدين إلى درجة صار معها هناك ما يشبه جمودا دبلوماسيا دون أن تبادر فرنسا صاحبة الحل والعقد في هذا الملف إلى اتخاذ أو تقديم أي بادرة حسنة من شانها أن تزيح اللبس أو تقدم دليلا على حسن النوايا.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني