متابعة خاصة
إذا كانت الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة قد توفقت في أول تجربة لها في إنتاج سهرات داخلية، هذا العمل الفني الذي تضافرت فيه جهود كفاءات تنتمي إلى القناة الأولى بفضل ما راكمته من تجربة كبيرة في الإبداع وصنع الفرجة والذي حقق نجاحا ملحوظا من خلال نسب المشاهدة المحترمة التي حققتها هذه السهرات خلال شهر رمضان وكذا من خلال الحلقات العشر التي تم تصويرها مؤخرا باستوديوهات عين الشق بالدار البيضاء والتي استهل بثها بسهرة رأس السنة وسهرة تكريم الفنان محمد الخياري وسهرة تكريم سعيد الصنهاجي التي ينتظر أن يلتقي معها المشاهد ليلة الجمعة ، وعلى العكس من ذلك فقد فشلت الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة في التدبير المالي لهذا الإنتاج الداخلي من خلال بدعة اختلقتها مديرية الصفقات ويتعلق الأمر بابرام عقود مباشرة مع كل فنان عـلى حدة قصد المشاركة في السهرة تـحدد بموجبها حقوق وواجبات الفنان من جـهة ووالقناة الأولى من جهة ثانية ومن بين بنوذ العقد تعهد الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة
بصرف مستحقات الفنانين في أجل لا يتعدى شهرا واحدا وهو ما لم تف به الشركة بسبب التعقيدات والمساطر الإدارية التي تجتهد فيها مديرية الصفقات وقد تجاوزت الآجال المحددة بأكثر من شهر دون أن تكون هناك مؤشرات لحل هذا الإشكال حتى بعد ثلاثة أشهر، كما أن العديد من الفنانين فقدوا التواصل مع بعض المسؤولين بالشركة الوطنية الذين لم يعودوا يجيبوا على مكالماتهم للإستفسار عن مآل تعويضاتهم ، هذا التماطل الغير مبرر سيؤدي وبدون شك إلى توقف هذا العمل الذي يعتبر النافذة الفنية الوحيدة في القناة الأولى ولا يستبعد كذلك أن تكون أيادي خفية وراء هذا التماطل الذي يهدف إلى نسف السهرة من الداخل خاصة وأن نجوم الأولى تعتبر النقطة المضيئة في شبكة برامج القناة الأولى بشهادة الفنانين والمتتبعين للشأن الفني والموسيقي المغربي والذي لا يترك أي مجال للتشكيك في قدرات الكفاءات الداخلية للمؤسسة كما يؤكد بالملموس أن التلفزة المغربية قادرة على إنتاج أعمال جيدة بإمكانياتها الداخلية ووسائلها البشرية متى توفر المناخ الملائم لذلك و الحد الأدنى من الظروف والإمكانيات التي تضعها الشركة الوطنـية للإذاعة والتلفزة رهن إشارة شركات الإنتاج التي أرهقت ميزانية المؤسسة دون تقديم أعمال ترقى إلى مستوى تطلعات المشاهد.
ويشار إلى أن سهرات نجوم الأولى التي بثت التلفزة المغربية أولى حلقاتها في شهر رمضان ثم واصلت تسجيل 10 حلقات جديدة بما فيها سهرة رأس السنة عرفت مشاركة ألمع نجوم الغناء والموسيقى والكوميديا المغربية كهدى سعد كريمة الصقلي الفناير ناس الغيوان جيل جيلالة الستاتي الخياري الصنهاجي فهيد حجيب تيحيحت الصويري محمد الغاوي محمود الإدريسي خالد بناني ….ألخ
ويبقى السؤال المطروح هل سيتدخل الرئيس المدير العام فيصل العرايشي لإيجاد حل عملي لسهرات نجوم الأولى وتبسيط مساطرها الإدارية والمالية وبالتالي الإفراج عن تعويضات ما يزيد عن80 مطرب و600 وموسيقي وكوميدي تحملوا عناء التنقل من مدن بعيدة نحو الدار البيضاء بينما ظلت تعويضاتهم عالقة بين رفوف مكتب مدير مديرية الصفقات الذي لا يقدر حجم المسؤولية ويساهم في تعطيل مسار نجوم الأولى التي استطاعت أن تفرض نفسها كإنتاج داخلي قائم بذاته أثبت فريقه الفني والتقني والصحافي عن مهنية عالية يجب تشجيعه وليس تحطيمه.




