الحكومة المغربية: لا يمكن الإساءة إلى الرسول والدين الإسلامي باسم حرية التعبير في بلاد أمير المؤمنين
كواليس اليوم: مكتب الرباط
ليس لبسا أو غموضا موقف المملكة المغربية الرافض للمشاركة في مسيرة العار، المسماة “مسيرة التضامن مع شارلي إيبدو”، التي شارك فيها حكام عرب، إلى جانب أخطر الإرهابيين في العالم، ناتانياهو، لكن عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة المغربية، أبى إلا الإشادة بهذا الموقف الشجاع، والتنويه بجرأة المملكة المغربية في قول “لا” في وجه فرنسا وكبار قادة العالم ممن حضروا للتضامن مع صحيفة طالما أساءت إلى الدين الإسلامي والرسول الكريم، واستفزت كافة الأديان السماوية والرسل، بمن فيهم عيسى المسيح، عليه السلام.
بنكيران اعتبر قرار المملكة المغربية بـ”الموقف الذي يشرف المغرب”. كما اعتبر رفض المشاركة بـ”الواجب” الذي قام به المغرب.
وزير الاتصال، مصطفى الخلفي، ردا على بعض الانتقادات القادمة من بيادق الكفر والضلال، بعد رفض الترخيص لتوزيع المطبوعات الأجنبية التي نشرت رسوما مسيئة للدين الإسلامي، أوضح أن القرار جاء تطبيقا لأحكام قانون الصحافة والنشر.
ويأتي هذا التوضيح بعدما منعت الحكومة المغربية خمسة منشورات صحافية فرنسية أعادت نشر الرسوم الكاريكاتيرية المسيئة للرسول محمد، تضامنا مع صحيفة “شارلي ايبدو” الساخرة.
كما أكد مسؤول رفيع المستوى أن المنع سيطال آليا كل منشور يسيء لله والرسول.
وقال الخلفي خلال ندوة صحفية عقب الاجتماع الأسبوعي لمجلس الحكومة، إن عدم الترخيص للمطبوعات الأجنبية التي قامت مؤخرا بإعادة نشر الرسوم المسيئة للنبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، التي سبق ونشرتها صحيفة “شارلي إيبدو” الفرنسية، أو نشر رسوم جديدة مماثلة، تم وفقا لأحكام الفصل الـ29 من قانون الصحافة والنشر، باعتبارها تشكل “إساءة واستفزازا وقذفا مدانا ومرفوضا للدين الإسلامي ورموزه”.
وأوضح وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة مصطفى الخلفي، خلال ندوة صحفية عقب اجتماع المجلس الحكومي، أن ابن كيران نوه في هذا الاجتماع بالموقف الذي اتخذه وزير الشؤون الخارجية والتعاون صلاح الدين مزوار بخصوص عدم المشاركة في هذه المسيرة، وأبرز أنه “في الوقت الذي توجه وزير الشؤون الخارجية والتعاون إلى فرنسا من أجل تقديم التعازي والتعبير عن التضامن، أبى إلا أن لا يساهم وزير الخارجية في هذه المسيرة التي رفعت فيها عبارات وصور مسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم”، مؤكدا أن “هذا الموقف يشرف المغرب وقيام بالواجب”.
كما أكد رئيس الحكومة أنه “على العالم أن لا ينسى أن المغرب دولة تأسست على أساس دين الإسلام ومحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم”.
ويظهر من خلال هذه المواقف المشرفة للإسلام والمسلمين، أن المملكة المغربية تظل وفية لمبادئها وثوابتها الأساسية، وفي مقدمتها احترام واجب التقديس للدين الإسلام ولرسول العالمين، محمد عليه الصلاة والسلام، ولا يمكنها أن تتسامح أو تتساهل مع أي إساءة إلى هذه الثوابت، تحت أي مسمى، بما فيها مسميات من قبيل حرية الرأي والتعبير، لأن حدود الرأي والتعبير تتوقف عندما يتم المس بحرية الآخر، وهذه الحرية تتجلى بشكل رئيس في حرية المعتقد، وعندما يتم المس بالمعتقد، أو الديانة، فإن الأمر لا يعتبر حرية وإنما يعتبر تطاولا على عقيدة الآخر.
صحيح أن المملكة تنبذ العنف ونددت بالإرهاب الذي استهدف هذه الصحيفة ذات الخط التحريري النزق، ولكن هذا لا يعني مطلقا أنها توافق على ما تصدره، خلافا لمواقف بعض الحكام العرب، سامحهم الله.




