كواليس اليوم: مكتب الرباط
وشحت الأميرة للا مريم، التي كانت مرفوقة بأحمد التوفيق وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، بتكليف من جلالة الملك محمد السادس قبل قليل بالعاصمة الفرنسية باريس، ثلاث شخصيات من ديانات مختلفة، تمثل اليهودية والمسيحية والإسلام، بأوسمة ملكية سامية.
إن توشيح إمام مسلم، وقس مسيحي، وحاخام يهودي، كانت لهم أدوار مهمة في تكريس التسامح بين الديانات، ونبذ العنف، والحث على وحدة الشعوب، بصرف النظر عن اختلاف العقيدة، لهي رسالة واضحة من جلالة الملك إلى الآخر، تجسد خيارات ومبادئ المملكة المغربية في الوسطية والاعتدال.
هذه التوشيحات، تنطوي على رسائل قوية إلى بعض الجهات المشبوهة والجمعيات المأجورة، وفي مقدمتها جمعية “المسيحيين لمناهضة التعذيب”، المعروفة اختصارا بـ ACAT، والتي طالما وجهت اتهامات باطلة إلى المغرب، مفادها أنه يمارس التضييق على التعدد الديني، ويحارب معتنقي العقائد الأخرى.
كما أن رمزية اختيار العاصمة الفرنسية باريس، التي شهدت قبل أسابيع مجزرة “شارلي إيبدو”، تعتبر أقوى تعبير من جلالة الملك، عن رفض المملكة المغربية للعنف الهمجي.
إن ما تتجاهله جمعية ACAT هو أن المغرب، كبلد رائد في التسامح الديني والمحبة للناس جميعا وعدم التمييز بينهم على أساس اللون أو الجنسية أو الانتماء الديني والعقيدة، كرس منذ عقود من الزمن، سياسة الانفتاح على الآخر مهما كانت مرجعيته وعقيدته، وله مبدأ واضح وثابت يقوم على قبول الآخر رغم اختلافه وتباينه، وهذه مبادئ كونية جوهرية لا تؤمن بها غير الدول المقتنعة بأهمية الديمقراطية في بعدها الشامل، بما فيها الإيمان بالاختلاف الديني والتسامح مع كافة الديانات وتضمن حريات ممارسة الشعيرة.
لقد أثبت المغرب، في محطات وفترات مختلفة، أنه بلد التسامح والتعدد الديني وحرية ممارسة العقيدة، خلافا لما تدعيه جمعية “أكات”، ومن يدور في نفس الفلك.
وجلالة الملك، وبصفته أميرا المؤمنين، يستقبل في مناسبات مختلفة، شخصيات مؤثرة من كل الديانات، خاصة اليهودية والمسيحية، فيقوم بتوشيحهم، ويعبر لهم عن تشكرات جلالته للجهود التي يبذلونها في سبيل نشر السلام بين الشعوب وثقافة التسامح واحترام كافة الديانات.
شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني



