حوادث السير: النزيف يواصل حصد الأرواح والكل يخسر معركة حرب الطرق

كواليس اليوم: مكتب الرباط

 

احتفل المغرب قبل أيام باليوم الوطني للسلامة الطريقة الذي يصادف 18 من شهر فبراير من كل سنة.

احتفال بنفس الطعم، وبنفس الكوارث المؤلمة، وبنفس الخسائر الفادحة.

احتفال هذه السنة، أكد صعوبة المعركة مع وحش حوادث السير الذي يكلف خزينة الدولة ملايير السنتيمات، ويكبد الدولة خسائر أخرى جانبية.

استمرار حوادث السير بوتيرة لا تختلف كثيرا عن السنوات الماضية، يفرض طرح سؤال نجاعة البرامج المتبعة في هذا الصدد، إضافة إلى تقييم فترة تطبيق مدونة السير الجديدة في جانب عقوبات مخالفي السير من أجل تخفيض المخالفات التي تسبب في حدوث كوارث بشرية باستمرار على الطرق في ما يعرف بحرب الطرق.

 

18 فبراير.. يوم للذكرى فقط

أهم ما ميز الاحتفال باليوم الوطني للسلامة الطرقية، هو عودة مظاهر التوعية المناسباتية خلال ذلك اليوم مع بث وصلات دعائية، وتوزيع مناشير لا تحقق الغرض منها.

إن تأمل الاحصائيات والأرقام المتعلقة بحوادث السير، يؤكد أن النزيف لا زال مستمرا وأن النتائج المرجوة ما زالت بعيدة عن المتناول.

مع صعود حكومة عبد الإله بنكيران، وفتح ملف اللجنة الوطنية للوقاية من حوادث السير، وتسليط الضوء على اختلالات عمل هذه اللجنة تأكد للجميع أن مفهوم الوقاية بشكله الوقائي يحتاج إلى سياسة حقيقية، يتزاوج بين التوعية، وتحسين جودة الطرق، وتشديد مساطر منح رخصة السياقة، وتأهيل مصالح المراقبة من شرطة ودرك، إضافة إلى تشديد العقوبات.

فشل المعركة والجميع يسلم بالواقع

اقتصر النقاش حينها على بعض الجزئيات المرتبطة، ومازال الوضع على ما هو عليه إلى الآن.

الأرقام المعلنة مؤخرا، تؤكد عدم تخفيض عدد ضحايا حرب الطرق، ما يؤكد ان الأمر يشير الى وجود خلل في طرق عمل الآليات المخصصة لمحاصرة حرب الطرق.

وإلى 18 فبراير 2016، فإن حرب الطرق ستستمر في حصد الضحايا والأرواح، رغم كل التهويل الذي يصاحب هذا الموضوع.

إن التعامل مع قضية حوادث السير بات يرقى إلى مستوى القضية الوطنية المستعجلة التي لا يمكن التعايش معها من خلال إظهار التعاطف والأسف فقط، دون وقفة حاسمة من خلال كل الطرق الممكنة.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني