كواليس اليوم: مكتب الرباط
أعادت قضية سحب الاعتماد من الصحفي حميد غمراسة، آفاق حرية التعبير بالجزائر إلى الواجهة، والمضايقات المستمرة التي يتعرض لها الصحفيين من طرف السلطة الحاكمة.
ومما لا شك فيه أن تحرش الجزائر بالصحافة المحلية، تعبير عن توجه عام يسود داخل بلاد المليون شهيد، يقوم على خنق الصحافة المحلية، ومعاداة الصحافة الدولية من خلال المنع، والتضليل، وهو الأسلوب الذي بات يسم علاقة الجزائر مع وسائل الإعلام الدولية.
إن لجوء الجزائر إلى أسلوب المنع، والتضييق، يؤكد أن الحكومة الجزائرية لديها ما تخفيه وأن سلاح المنع هو السبيل الوحيد الذي يمكنها من مواصلة سياسة التضييق على السلطة الرابعة، بعد أن دخلت البلاد في متاهات متعددة، وباتت سلطة القمع هي العليا في مواجهة المعارضين وكل من يختلف مع السلطة.
وقد أصاب حميد غمراسة مراسل الشرق الأوسط الذي حرم من تجديد اعتماده، حينما وصف هذه الممارسات بالستالينية، بسبب مفارقات الممارسة والخطاب، وتقهقر الجزائر في سلم الممارسات المتصلة بالحرية والتعبير الحر عن الرأي والنشر، وهو ما تخشاه النظم الديكتاتورية فقط، وقد انضمت الجزائر الخاضعة لسطوة جنرالات الجيش منذ سنوات إلى هذه النظم بسبب رفضها الانخراط في موجة التحديث والديمقراطية.
شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني



