السعيد بنلباه
شهدت مدينة بنسليمان قبل أيام عملية تجديد، وتعويض إشارات المرور التي تم العبث بها بعدد من الأماكن والنقاط المرورية، مع إضافة، ولأول مرة إشارات مرورية دالة على ممرات الراجلين وإن كانت هذه الأخيرة غالبتها عاديات الزمن وامحت بشكل شبه كامل، وما تمكن البعض من الاهتداء للمرور عبرها إلا بفعل التعود.
إشارات المرور جانب أساسي من تنظيم السير والجولان والوقوف بالمدينة، كما أنه مظهر من مظاهر تحضر المدن والناس، وبالتالي في الدول التي تحترم نفسها ومواطنيها، تولى الأهمية القصوى لهذه الإشارات المرورية، ورغم هذه الاستفاقة المتأخرة، للجهات المعنية كما هو الحال لها في عدد من المجالات المنوط بها الاهتمام بها، إلا أنها لم تقم بتجديد بعض الإشارات الموجهة لبعض المناطق والقطاعات الإدارية العمومية.
على أن ساكنة بنسليمان، لا يفارقها سؤال ماهية الضوابط التي تتحكم في نصب الإشارات المرورية هنا وهناك، أوبصيغة أخرى على أي أساس يتم نصب الإشارات المرورية هنا وهنا؟؟ لأنه بالملاحظة البريئة، قد يسود الاعتقاد أن بعض الإشارات المرورية التي تم نصبها، لا تلبي حاجة عدد كبير من الساكنة، بقدر ما تلبي رغبة ومصلحة شخصية لبعض من لهم حظوة، أو مكانة خاصة؟
وبما أن الشيء بالشيء يذكر، يتساءل موظفو نيابة وزارة التربية الوطنية باستغراب كبير، عن عدم تعويض ـ أيضا ــ إشارة عدم الوقوف أمام مقر النيابة التي تم نصبها في وقت سابق، وتم إزالتها مع ترك العمود منتصبا لا يلوي على شيء، ما تم اعتباره في حينه عملية تخريب بفعل فاعل ليس إلا.
لكن وبعد عملية تجديد وتعويض إشارات المرور، واستثناء إشارة عدم الوقوف المشار إليها أعلاه، أوحى بأن إزالتها تم إما عن طريق الجهات المسؤولة، أو على الأقل بمباركتها لإتاحة المكان ليعبث به أصحاب سيارات الأجرة الكبيرة، والدليل ذلك أن رجال الأمن بمختلف رتبهم الساهرين على ضبط المرور بالمدينة، يمرون باستمرار من أمام نيابة التعليم، ويشاهدون ما يشاهدون، دون ردة فعل؟؟؟
وعل النقيض من هذا، والأنكى منه، أنه عل بعد خطوتين، من نيابة وزارة التربية الوطنية تطالعك إشارة عدم الوقوف، انطلاقا من السكن الوظيفي لمدير مديرية التجهيز، مرورا بالمندوبية وتطالعك أيضا إشارة محذرة من سحب السيارة عبر “الديبناج” ، إلى حدود الطريق المؤدية لعمالة الإقليم.
فهل تصنف الجهات المسؤولة بالإقليم، والمعنية بالسير والجولان، المصالح الخارجية إلى مصالح وموظفين درجة أولى، ومصالح وموظفين آخرين درجة ثانية؟؟؟؟
موظفو نيابة وزارة التربية الوطنية ببنسليمان سئموا الفوضى التي تحدث بسبب تحويل جانب من واجهة النيابة إلى محطة لسيارات الأجرة الكبيرة، كما سئموا عرقلة هؤلاء لهم بتضييق مساحة ولوجهم إلى موقف السيارات التابع للنيابة من جهة الباب الخلفي لإعدادية زياد.
شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني



