[wysija_form id=”1″]
كواليس اليوم: مكتب الرباط
ينتظر أن يتم توسيع صلاحيات المكتب المركزي للأبحاث القضائية، التابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، الديستي، لتشمل تتبع جرائم وقضايا من نوع آخر، وفق ما جاء في تصريح لوالي الأمن عبد الحق الخيام، رئيس المكتب.
المكتب المركزي للأبحاث القضائية، الذي ركز في السابق على قضايا تمس بالأمن العام للدولة والإرهاب التي تستهدف زعزعة الاستقرار، وترهيب الآمنين، قد يوسع صلاحياته بالنظر إلى تفرعات أخرى، خاصة وأن المكتب قام بعمليات نوعية في الآونة الأخيرة، خصوصا عملية يوم أمس الجمعة، بعد أن قام بتفكيك عصابة إجرامية خطيرة تقوم بارتكاب عمليات إجرامية باستعمال السموم والأسلحة النارية بالمغرب، مما يمهد لهذا التحول الذي فرضته التحديات الأمنية المطروحة على هذا الجهاز باعتباره من الآليات المخصصة لمحاصرة كل ما يتهدد أمن البلاد.
توسيع صلاحيات المكتب المركزي للأبحاث القضائية، خطوة في الاتجاه الصحيح، بعد أن لجأت العصابات الإجرامية، وذوي النزعات الخطيرة، إلى تطوير أساليبهم الإجرامية، باستعمال وسائل متطورة وأخرى خطيرة لتنفيذ أعمالهم الإجرامية، الأمر الذي يفرض تطوير أساليب تتبع ومحاصرة هذه العصابات، وهو الأمر الذي قد ينجح فيه المكتب المركزي للأبحاث القضائية، بناء على النتائج التي حققها مؤخرا، والتدخلات النوعية التي قادها بنجاح في مجالات مختلفة، القاسم المشترك بينها هو تهديد السلم والأمن العام، إضافة إلى المخاطر المحتملة على سلامة الأفراد والمؤسسات.
ولا يستبعد أيضا أن يذهب المشرع أيضا في اتجاه توسيع صلاحيات المكتب المركزي للأبحاث القضائية، بما تفرضه نوعية وعينة الجرائم ذات الطابع المالي والفساد المؤسساتي المرتكب من قبل منتخبين وموظفين عموميين، وأطراف أخرى، والذي يلحق الضرر بمقدرات الدولة والثروات العمومية، مما يشكل خطرا على الصالح العام، ويفرض تعيين جهاز على قدر كبير من التأهيل المهني والقدرة التقنية لتتبع وتعقب مختلف الجرائم التي تستهدف المال العام وتعتبر تخريبا لبنية المؤسسات الوطنية في مختلف المستويات.
إن إناطة مسؤولية التحقيق في هذا النوع من الجرائم ذات الطبيعة الخاصة والتي ترتكب في دواليب مغلقة إلى مكتب الأبحاث التابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، يعتبر تحصينا للأمن القومي القائم على عدم المس بسلامة الدولة والمؤسسات والأفراد، إضافة إلى حماية كافة مقدرات وثروات البلاد من كل تلاعب أو فساد يطالها.




