وتستمر المهزلة: التحقيق في فساد “صفقة القرن” يتعثر من أول جلسة!!!!

كواليس اليوم: مكتب الرباط
يبدو أن محاكمة ما بات يسمى “كرها” بـ”ملفات الفساد الكبرى” بالجزائر، قد تأخذ مسارا لافتا ومسلسلا مشوقا.. لكن أعناق الشعب الجزائري ستظل مشرئبة إلى ما ستنتهي إليه هذه “المحاكمة” الصورية والتي يجمع المتتبعون للشأن الجزائري الداخلي على أنها تبقى مهزلة بكل المقاييس، ما دامت رؤوس الفساد الحقيقية والماسكة بزمام الأمور في البلاد بعيدا عن أي مساءلة أو متابعة قانونية.
فقد قرر قاضي محكمة الجنايات في العاصمة الجزائرية تأجيل قضية الطريق السيار شرق – غرب، التي تتابع فيها عدة شركات أجنبية بعد انسحاب دفاع المتهم الرئيسي من الجلسة التي كانت مقررة الأحد.
والمتهم الرئيسي هو شاني مجدوب يحمل جنسية لوكسمبوغ إلى جانب جنسيته الجزائرية، ويعمل مستشارا قانونيا لدى المجمع الصيني «سيتيك سي آر سي سي». وهو في السجن منذ خمس سنوات في انتظار محاكمته.
وطعن محامو شاني ومنهم الفرنسي وليام بوردون في إجراءات التوقيف والتحقيق.
وعندما رفض القاضي طعنهم قرروا الانسحاب من الجلسة معتبرين ان «ظروف المحاكمة العادلة غير متوفرة» كما أكد المحامي الجزائري أمين سيدهم في اتصال مع وكالة فرنس برس الاثنين.
وأوضح ان «قرار المحكمة بإلغاء الدليل الذي يثبت حصول التعذيب والمعاملة السيئة في بضع ثوان دفع بنا للانسحاب بالاتفاق مع شاني مجدوب الذي قرر ان يدافع عن نفسه بنفسه».
وبحسب المحامين فإن التحقيق لم يبدأ إلا بعد ثلاثة أسابيع من توقيف شاني لدى المخابرات الجزائرية حيث تعرض للتعذيب.
وبعد رفض المتهم ان تعين له المحكمة محاميا متطوعا قرر القاضي تأجيل المحكمة إلى يوم 26 أبريل، وهو التأجيل الثاني، بما ان المحاكمة كانت مقررة في 26 مارس. ويحاكم في هذه القضية 16 شخصا وسبع شركات أجنبية متهمة بـ «الرشوة وغسل الأموال وتبديد المال العام».
وانطلق مشروع الطريق السيار في 2006 أي في الولاية الثانية لبوتفليقة على ان ينتهي بعد أربع سنوات وبقيمة أولية فاقت ستة مليارات دولار. وبعد تسع سنوات لم يكتمل المشروع وارتفعت كلفته إلى أكثر من أحد عشر مليار دولار بحسب التقديرات الرسمية.
والشركات التي استدعتها محكمة الجنايات هي «سي آر سي سي» الصينية وكوجال اليابانية و «أس أم» الكندية و «إيسولوكس كارسان» الإسبانية و «بياروتي» الإيطالية و «غارافانتاس» السويسرية و «كوبا» البرتغالية.
وينتظر ان يفتح القضاء الجزائري في الأسابيع المقبلة ملفي فساد هامين إلى جانب فضيحة الطريق السيار تورطت فيها شركات جزائرية وأجنبية وتتعلق برشاوى وعمولات غير قانونية، ما تسبب بخسائر قدرت بمليارات الدولارات للخزينة العامة.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني