مشروع الميثاق المحلي لواجبات وحقوق السكان بالقنيطرة: قمة الهواية في الوقت الضائع

إن القراءة الاولية بخصوص مشروع الميثاق المحلي لواجبات و حقوق السكان ، فقد تبين من خلال القراءة المدققة لمضمون الوثيقة تبين بالملموس أنها مكتوبة بنوع من الهواية في الصياغة و أنها غير ذات جدوى في الوقت الراهن لعدة أسباب نذكرها كالتالي.
تقنـيــــــــــــــــــــــــــــــا:
أولا: تعتمد الوثيقة على مقتضيات قانونية ستصبح متقادمة في الشهور القادمة حيث سيعوض الميثاق الجماعي بقانون تنظيمي للجماعات.
ثانيا: إن الصياغة القانونية للوثيقة تجعل منها وثيقة تتدخل في المجال التشريعي و القانوني و الذي يدخل في اختصاص مؤسسات أخرى و خاصة في الجانب المرتبط بالضبط و تطبيق القانون.
ثالثا: النقطة العاشرة غير قانونية تماما حسب المقتضيات القانونية الحالية و التي تتطلب انتظار خروج القانون التنظيمي للجماعات.
رابعا: الوثيقة عبارة عن نسخة مصغرة للميثاق الجماعي و تستلزم نوعا من الشرح و التدقيق.
سياسيا:
تعتبر هذه الوثيقة و في هذا الوقت بالذات حملة انتخابية سابقة لأوانها وذلك لعدة أسباب موضوعية:
أولا: القيام بحملة للمنجزات مباشرة بعد الزيارة الملكية و استغلال المجلس المحلي للشباب و الاعلان عن يوم دراسي خاص بهم قبل تدارس الوثيقة على مستوى المجلس البلدي.
ثانيا: يبدو أن المكتب المسير قد فهم الديموقراطية التشاركية بالمقلوب لأن المقتضيات الدستورية واضحة في إشراك المجتمع المدني و المنظمات الحكومية في الإعداد و التنفيذ و القيام بناء على مراجع و مؤشرات واضحة و مضبوطة. و ليس فقط في الاخبار.
ثالثا: أين كان المجلس البلدي كل هذه السنين و لماذا لم يطبق هذه المقتضيات القانونية في الميثاق الجماعي.
رابعا: حضور جلسات المجلس هو حق و ليس واجب و لكن للأسف، يظهر من خلال الصياغة أن المكتب المسير أنه بوضع هذه المادة 28 في الواجبات يريد بها فقط تطويع المواطنين و ترهيبهم و ممارسة الوصاية عليهم و ليس تطبيق حقهم. و هنا لا بد من الإشارة إلى تحطيم المجلس المكتب المسير لرقم قياسي في تمرير الجلسات المغلقة و في خرق للقانون في بعض الاحيان.
خامسا: في إطار الحق في الحصول على المعلومة، كان من المفترض استغلال الموقع الإلكتروني للمجلس البلدي لنشر المحاضر و المقررات عوض استعماله في نشر العشرات من بيانات حقيقة حول المقالات الصحفية بدون جدوى و نشر منجزات مؤسسات أخرى على أنها كلها من إنجاز المجلس البلدي.
إن الموقع الإلكتروني هو صورة المدينة و لكن للأسف يبقى المجلس الحالي جد متأخر مقارنة مع جماعات محلية أخرى.
ولنا عودة للموضوع

الهزيتي محمد أنوار


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني