كواليس اليوم: مكتب الرباط
بتصويت مجلس الأمن الدولي على القرار الأممي الذي يمدد بعثة المينورسو لمدة سنة إضافية، مع تجاهل مطالب بوليساريو والجزائر الساعية إلى محاصرة المغربب في سيادته، تكون بوليساريو قد خسرت معركة إقناع المجتمع الدولي بدفوعاتها بعد أن راهنت من خلال بعض اللوبيات على الورقة الحقوقية لخلط الأوراق في الصراع، وحشر المغرب في الزاوية الضيقة من الصراع.
دلالات القرار الأممي الجديد، والذي يأتي بعد سنة من مطالبة الجزائر وبوليساريو بتوسيع صلاحيات بعثة الأمم المينورسو في مجال مراقبة حقوق الإنسان، يؤكد أنن مبادرات بوليساريو ومناوراتها، لا تلقى القبول الدولي لسبب بسيط، وهو ما راكمته الجبهة من أخطاء كبيرة في تدبير القضية، بعد أن كشفت العديد من التقارير الفضائح التي تورط فيها قادة بوليساريو.
بهذا القرار، تكون القضية برمتها قد فقدت العمق السياسي، وأن ما بقي من قيادة بوليساريو يراهن على تحقيق مكاسب آنية بالدرجة الأولى، بعد أن أصبحت أطروحةة الشعب الصحراوي مجرد شعار للاسترزاق والحصول على المساعدات.
تمديد بعثة الأمم المتحدة، وتشجيع المنتظم الدولي الطرفين على الحوار السياسي، مع إجماع مختلف دول العالم على وجاهة وجدية الحكم الذاتي، يؤكد أن الجبهةة استنفدت كل شيء، ولم يعد بإمكانها تقديم أي أفكار جديدة في النزاع باستثناء التمترس خلف مطلب تقرير المصير الذي بات متجاوزا، سيما أن المغرب أظهر مرونة كبيرة في إدارة الصراع من خلال مقترحه العملي والواقعي والذي يلبي بشكل كبير كل الطموحات المعبر عنها، خلافا لبوليساريو التي ستدبر القضية بمنطق انتظار المحطات والاستحقاقات الهامة للتشويش والتلويح بالوهم واستعمال الابتزاز، وتخويف المجتمع الدولي بالإرهاب من أجل تحقيق مطالبها.
التالي
شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني



