كواليس اليوم: مكتب الرباط
كشفت تحريات المكتب المركزي للأبحاث القضائية، التابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، الـ DGST أن أعضاء خلية العيون، دخلوا في مراحل متقدمة لتنفيذ مشروعهم الإجرامي، وأن عناصر الخلية المشكلة من أحمد ماء العينين، عبد الله الركراكي، أيوب لاركو، محمد مسكة، كما ورد في مقال زوال يوم أمس الاثنين، لموقع “كواليس اليوم”، اتفقوا على تصفية بعض زملائهم بناء على مجرد شكوك في الوشاية بهم.
اللافت للأمر في هذه القضية، أن الضحايا المفترضين هم مجرد طلبة زملاء لأعضاء الخلية، لكن الخطير في الأمر هو أن يقرر أعضاء الخلية تصفية زميلة لهم لمجرد أن شكوكا تحوم حول مثليتها الجنسية، وهنا يتبادر السؤال المشروع، كيف عرف أعضاء تنظيم خلية العيون المرتبطة بتنظيم “الدولة الإسلامية” داعش أن زميلتهم مثلية، هل عاشرها أحدهم، وهذا الأمر يناقض التزامهم الديني، وتكفيرهم للآخرين، أم أنها اعترفت بالأمر وهذا الاحتمال مستبعد جدا حد الاستحالة، أم أنهم “سمعوا” بالخبر المفترض فقط؟
التفاصيل التي كشفها المكتب المركزي للأبحاث القضائية، (الذي نجح في الإطاحة بعناصر هاته الشبكة، انطلاقا من واجب المسؤولية كذراع أمني للمخابرات المغربية المعروفة اختصارا بـ”الديستي”)، تفضح الخطورة الإرهابية التي وصل إليها التنظيم الذي حاول أحد أعضائه الالتحاق بسوريا والعراق لولا أن والده منعه، بعد أن أحرق جواز سفره…
وهنا يتضح أن هذه المجموعة من المتطرفين لا تلقي بالا لشيء، إلا ما تعتقد أنه صواب، إلى درجة أن أعضاء هذه التنظيمات المتطرفة لا تلقي بالا لقلق الآباء وخوفهم عليهم، وهو ما يعتبر شكلا من أشكال معصية الوالدين وعقوقهم رغم أن الدين الإسلامي حث على البر بالوالدين والإحسان إليهم، كما أن التاريخ الإسلامي يشهد أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم، أمر مقاتلا بعدم المشاركة في إحدى الغزوات إكراما لوالديه بعد أن أخبر الرسول عليه الصلاة والسلام بأنه المعيل الوحيد لوالديه.
كل السمات الخطيرة اجتمعت في خلية العيون التي تصدى لها عناصر المكتب المركزي للتحقيقات القضائية، ونجح في إسقاطها في شباكه، بعد أن قررت تصفية مقربين منها، وإقامة محاكم تفتيش لطالبات بسبب منطق فكري متحجر يعيش خارج العصر.
شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني



