كواليس اليوم: مكتب الرباط
لم يجد دفاع الدولة المغربية، الذي ينوب عن عبد اللطيف الحموشي، المدير العام لمراقبة التراب الوطني، والأمن الوطني، غير أسلوب السخرية المريرة، من مقال لصحيفة الـ OBS الفرنسية، تحت عنوان “صديقنا.. جاسوس الملك”، أعاد تكرار نفس المغالطات والافتراءات القديمة بخصوص ثلاثة نكرات، هم زكرياء المومني، النصاب، والنعمة الأصفاري، العقل المدبر لأحداث اكديم ايزيك، وعادل المطالسي، بارون المخدرات الشهير.
كما قدم قراءة غريبة وعجيبة لأسباب الأزمة التي كادت تعصف بالعلاقات المغربية الفرنسية إلى الأبد، والتي استمرت لحوالي سنة كاملة، تضررت فيها المصالح الفرنسية بشكل كبير، خصوصا بعد توقف التعاون مع الاستخبارات المغربية والقضاء المغربي في مجال مكافحة الإرهاب والجريمة العابرة للقارات.
وفي ردها على الصحيفة الفرنسية، التي يبدو أن مقالها لم يأت عن طريق الصدفة وإنما بإيعاز من الجهات المعلومة التي تكن الحقد والعداء للمصالح المغربية الفرنسية، أوضحت هيئة الدفاع عن عبد اللطيف الحموشي، أن الصحيفة لجأت إلى مغالطات وافتراءات وأكاذيب وشائعات تبعث، إن كانت تبعث على شيء، على الضحك، والسخرية، خصوصا أنها اعتمدت على شائعات سبق تكذيبها بالحجة والدليل، من طرف دفاع الدولة المغربية، وهي الشائعات التي قادت المدعو زكرياء المومني إلى المحاكمة.
ورفعا لكل لبس، ولكل غاية مفيدة، جدد دفاع الدولة المغربية التعريف بقضية هؤلاء النكرات الثلاثة، وعززت ردها إلى إدارة الصحيفة الفرنسية بكافة المعطيات والوثائق التي تثبت قوة موقف الدولة المغربية مما يحاك ضدها، وما يفند صحة ادعاءات وافتراءات هؤلاء المرتزقة.
وأول ما استهلت به هيئة الدفاع تكذيبها، هو إشارتها إلى أن الادعاء بأن عبد اللطيف الحموشي، المدير العام لمراقبة التراب الوطني، كان حاضرا في مقر إقامة السفير المغربي بباريس أثناء حضور عناصر من الشرطة القضائية مسخرين لتبليغه استدعاء، هو غير صحيح بالمرة، لأن الحموشي لم يكن متواجدا آنذاك في باريس.
واستغرب رد دفاع الدولة المغربية كيف لمقال الصحيفة المذكورة أن يقدم زكرياء المومني وعادل المطالسي والنعمة الأسفاري كضحايا، مع أن كل واحد منهم يحمل سجلا إجراميا حافلا. ولهم سوابق قضائية متعددة داخل المغرب وفي فرنسا وإسبانيا أيضا.
وبخصوص الادعاء بأن عادل المطالسي كان منتجا سينمائيا وتعرض للمضايقات، يقول دفاع الدولة، فإن الأمر مجرد افتراء، وأن المطالسي كان يستغل هذا النشاط للتغطية على أنشطته الحقيقية، المتمثلة في الاتجار الدولي في المخدرات، وليس هناك من دليل أقوى على صحة هذا الكلام، من سجله القضائي، الذي يشير إلى أنه اعتقل لأول مرة في فرنسا وعمره لا يتجاوز 18 سنة بتهمة الضرب والجرح عقب مشاركته في مشاجرة بمدينة تور . كما تم توقيفه في مدينة اشبيلية بإسبانية عام 2008 لتورطه في تهريب 475 كيلوغرام من الحشيش نحو بلده (فرنسا)
أما عن المتابعة القضائية في حق المطالسي الذي يحمل الجنسية الفرنسية أيضا، فقد تمت بناء على محاولته الفاشلة ليلة 2-3 أكتوبر 2008، حيث حاول إرسال 1601 كيلوغراما من الشيرا عبر طائرة هيليكوبتر، ليتم توقيفه من طرف رجال الدرك الملكي بمدينة طنجة يوم 3 أكتوبر 2008 وبحوزته 300 ألف درهم.
وتشير المحاضر المنجزة من قبل الضابطة القضائية للدرك الملكي إلى أن المطالسي أقر بأفعاله، واعترف باتجاره في المخدرات وتهريبه الدولي لها.
وزاد بيان دفاع الدولة موضحا أن المطالسي أحيل على العدالة يوم 6 أكتوبر 2008 رفقة شركائه المغاربة والأسبان، وتم الحكم عليه بعشر سنوات سجنا قضى منها 5 أعوام في سجن سلا قبل أن يتم ترحيله يوم 16 أبريل 2013 إلى فرنسا لاستكمال مدة العقوبة.
وتبين من الأبحاث أن العملية كان يقودها المدعو المطالسي بشراكة مع تاجر مخدرات إسباني يدعى “أمبروس فارفان”، وهو الذي كلف المدعو المطالسي باقتناء هذه الكمية من أصدقائه في المنطقة الشمالية للمغرب.
وبعد أن يئس الرجل من وقوع معجزة في ملفه، بدأ يتصل بمجموعة من الجمعيات الحقوقية المعروفة بمناوئتها للمصالح المغربية، واختار أن يلعب على ورقة أخرى، وهي ادعاء تعرضه للتعذيب بمركز تمارة، بينما الحقيقة على العكس من ذلك تماما، وهي أن المطالسي اقتيد من طرف الدرك الملكي للتقديم أمام العدالة، وتم احترام كافة المساطر القانونية، وتمتيعه بكل الامتيازات القانونية والحقوقية، كما لم تسجل أي خروقات في حقه من طرف الحراس أثناء فترة وجوده في السجن.
وبالنسبة إلى حالة المدعو أصفاري، فالأمر يتعلق بسجين صحراوي متورط في أحداث شغب خطيرة في مخيم “كديم إيزيك”، لكنه منح لنفسه صفة المناضل الحقوقي، معتقدا أن هذا قد يبعده عن المتابعة القانونية.
سيرة هذا الانفصالي معروفة بأدق تفاصيلها لدى ساكنة المنطقة الجنوبية بالمغرب، فهو صاحب سوابق قضائية عديدة، فقد تعاطى لسنوات عديدة للمتاجرة في المواد الغذائية المدعمة من طرف الدولة بين مدينتي العيون وطانطان، قبل أن يهاجر إلى فرنسا ويستقر بمدينة mantes la jolie، حيث اشتغل لحاما (سودور)
وبعد أن تزوج أصفاري بالناشطة الفرنسية الموالية للبوليساريو، claude mangin marguerite، التي تكبره بحوالي 14 سنة في إطار المصلحة، عرف كيف يستغل جيدا عضويتها في ما يسمى “الجمعية الفرنسية لأصدقاء الجمهورية الصحراوية” ليتحول هذا الوصولي بقدرة قادر من صاحب سوابق قضائية ومتاجر في المواد الغذائية المخصصة للفقراء، إلى ناشط حقوقي في صفوف الموالين لبوليساريو بفرنسا.
وبعد إطلاق زوجته الفرنسية جمعية لها نفس الأهداف، تدعى “اللجنة الفرنسية لاحترام حقوق الإنسان والحريات بالصحراء الغربية”، أسندت إليه مهمة “نائب الرئيس”، وهو ما خول له اللقاء بعدة قياديين من بوليساريو، خاصة المدعو عمر منصور، الممثل القائم بأعمال بوليساريو في باريس، وكذلك عناصر من المخابرات الجزائرية بفرنسا.
وبعد أن تأكد زواره من المخابرات وممثلو بوليساريو من استعداده المبدئي للقيام بأدوار قذرة ضد المغرب، تم نقله إلى المركزية بتندوف، ومنها إلى الأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية، حيث شرع في تنفيذ أخطر مخطط إجرامي، تمثل في تجنيد شباب متسكع وأطفال قاصرين تنفيذا لأوامر انفصاليي تندوف وأسيادهم في الجزائر، التي تسعى بشتى السبل إلى زعزعة أمن واستقرار المدن المغربية الصحراوية، خاصة عندما تعرف هذه الأقاليم المغربية زيارات لبعض الوفود الأجنبية، في محاولة لزعزعة قناعاتها الراسخة بالوضع الأمني المستقر والنمو الذي تشهده المناطق الجنوبية في ظل السياسات الرشيدة للرقي بهذه المناطق.
مقال الصحيفة الفرنسية حاول أيضا تقديم المدعو زكرياء المومني كبطل عالمي يتعرض للتضييق لمطالبته بـ”حقوقه” في التوظيف، علما أنه لا يتوفر على هذه الصفة، بشهادة الجامعة الملكية الوصية عن القطاع، وأن الرياضة التي يدعي أنه بطل عالمي فيها، غير معترف بها أصلا من طرف الاتحاد العالمي لرياضات فنون القتال.
مشكلة المومني انطلقت عندما تقدم بطلب وظيفة في وزارة الشبيبة والرياضة، عبر الجامعة الملكية التي أحالت الطلب على الوزارة يوم 30 أكتوبر 2000، قبل أن تتوصل بجواب يوم 1 مارس2001 يتضمن صعوبة الاستجابة لطلب زكريا المومني بمبرر أنه لا يستجيب للشروط القانونية المطلوبة لتوظيفه وبأن رياضته ليس معترفا بها كرياضة أولمبية، وهو الأمر الذي حوله إلى شخص عدواني تجاه كل ما هو مغربي، وشرع في الترويج للافتراءات والأكاذيب، متحصنا بزوجته الفرنسية.
لكن ما زاد الطين بلة، هو اعتقال المومني، بعد تورطه في النصب على مواطنين يرغبون في الهجرة إلى أوربا، حيث تقاضى منهم أموالا دون أن ينجح في الوفاء بوعوده، لتتم محاكمته، وإدانته، لكنه ومع ذلك استفاد من عفو مولوي مثله مثل جميع سجناء الحق العام، ليقرر الهجرة إلى فرنسا والتخصص في الإساءة إلى وطنه.
ورغم أن المومني تمكن من الاستفادة من مأذونتي نقل (كريمتين) كدعم من صاحب الجلالة، إلا أنه تنكر للنعمة، وطالب بالمزيد، ما يدل على أن الأمر يتعلق بشخص انتهازي وصولي، لا يهمه شيء، غير الإثراء.
الأكثر من ذلك، دخل المدعو زكرياء المومني في عمليات ابتزاز للدولة المغربية، حيث قيل أنه اتصل بمحند العنصر، الذي كان آنذاك وزيرا للداخلية، ليطالبه بمبلغ مالي يقدر بحوالي 4.9 مليون أورو، كتعويض عما أسماه “الضرر”، ليشرع في تهديده بالقتل، وسبه بأقدح النعوت، ليضطر الأخير إلى التقدم بشكاية إلى القضاء في مواجهة المومني.
زكرياء المومني لم يتعرض لأي تعذيب، وإنما هدفه مصلحي شخصي بالدرجة الأولى، فهو يبتز الدولة المغربية، منذ فترة طويلة، من أجل منحه تعويضات مهمة أو منصب سام بإحدى الفدراليات الملكية لفنون الحرب!!!
وفي إطار المخطط القذر، ولمغالطة الرأي العام الدولي، بدأ زكرياء المومني رفقة زوجته الفرنسية، في مخادعة بعض وسائل الإعلام بادعائه الوقوع ضحية تصفية حسابات مع النظام المغربي، وأكثر من الخرجات الإعلامية والوقفات الاحتجاجية أمام مقر السفارة المغربية بباريس، مدعوما في ذلك بجهة معروفة الأهداف هي “لجنة الدعم”، والمركبة من مجموعة من المرتزقة وتجار حقوق الإنسان، الذين يبدوا أنهم وجدوا في هذا الشخص وسيلة أخرى لتصريف أحقادهم وعدائهم وكيدهم للمملكة المغربية.
شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني



