مكتب الرباط: هيئة تحرير موقع كواليس اليوم
رفعت الزيارات الملكية المتتالية إلى القارة السمراء، شعبية الملك محمد السادس، الذي بات من أكثر زعماء العالم شعبية في عدد من دول إفريقيا.
تخصيص جلالة الملك محمد السادس اهتماما خاصا لإفريقيا، حوله إلى أحد أكبر المدافعين عن مصالح القارة السمراء، مما أكسبه احتراما خاصا وتأييدا واسع النطاق لتحركاته ومبادراته الصادقة تجاه إفريقيا.
ففي ولايته القصيرة نسبيا أي منذ تربع جلالة الملك على عرش أسلافه المنعمين سنة 1999، قام بالعديد من الزيارات الناجحة للقارة السمراء، والتي أرست دعائم تعاون جديد بين المغارب وشركائه الأفارقة، واتسعت لتشمل مجالات متعددة، ضمنها الجانب الاقتصادي، السياسي والأمني، وبات منفتحا على جميع القطاعات المرتبطة بتنمية القارة السمراء وخدمة مصالح سكانها.
توالي الزيارات الملكية، ونجاحها اللافت، أكسب الملك محمد السادس احتراما وتقديرا واسعا داخل عدد من الدول، كما أن اعتماده دبلوماسية جديدة تقوم على التعاون والشراكة الإستراتيجية بين دول إفريقيا والمغرب، مكن بلادنا من احتلال موقع متميز في مجالات التعاون الخارجي لدول إفريقيا بعد أن تبين بالملموس أن مقاربة محمد السادس لمشاكل القارة الإفريقية تنطلق من نظرة ثاقبة، ورؤية متبصرة مرتبطة بمواقف المغرب التاريخية تجاه مشاكل الإفريقية.
هذا المعطى كان العامل الحاسم في مفاضلة شعوب القارة السمراء بين جلالة الملك محمد السادس، وبين قادة عدد من زعماء القارة الذين ينظرون إلى إفريقيا كبقرة حلوب، لا تصلح سوى لاستنزاف مواردها الطبيعية، واستغلال سكان بشكل بشع، وتكريس أزمات القارة عبر دعم النزاعات المسلحة، وتغذية اللا استقرار للاستفادة من تبعاته.
خلافا لذلك، خرج محمد السادس بخطاب صادم للجميع عندما تحدث عن انتهازية الآخرين في التعاطي مع قضايا إفريقيا، وتبعات الاستعمار الذي مزق أوصال القارة وتخلى عنها بعد أن استنزفت دولها، وترك شعوبها تواجه مصيرا أسود.
هذه الصراحة التي أبان عنها الملك محمد السادس منحته مصداقية قوية، مقارنة مع زعماء العالم وهو ما يفسر سر شعبيته وتناميها زيارة إثر زيارة.




