تحليل إخباري: حرب الإخوة الأعداء تنطلق بين بنكيران وأفتاتي

كواليس اليوم: مكتب الرباط
يواجه حزب العدالة والتنمية أزمة داخلية غير مسبوقة، بسبب ردود الفعل المتضارب من قرار الأمانة العامة للحزب، تجميد عضوية عبد العزيز أفتاتي، وتجريده من كل مسؤولياته الحزبية، بعد قيام الأخير بزيارة مناطق حدودية بالجهة الشرقية، يُحظر على المدنيين الوصول إليها.
هذا القرار ينتظر أن يفجر البيت الداخلي للحزب الحاكم، بعد رد الفعل غير المتوقع من أفتاتي الذي أكد أن علاقته بعبد الإله بنكيران ليست على ما يرام، وبعد انتقاد أفتاتي لقرار الطرد، وتلميحاته الخطيرة تجاه بنكيران.
طرد أفتاتي القيادي المثير للجدل، كشف عن أزمة سياسية وفشل كبير للحزب في تدبير أزماته الداخلية.
لجوء قيادة الحزب إلى طرد أفتاتي يفسر بعجزها عن احتواء الممارسات غير المحسوبة والمتهورة لعدد من قياديي الحزب، كان آخرهم أفتاتي، الذي قام بزيارة غير معلنة لمناطق حدودية بهاجس انتخابي محض، وفق بعض سياسيي المنطقة، مما خلف بعض التداعيات السلبية، والتي أملت على قيادة العدالة والتنمية التحرك بسرعة لاحتواء الموقف.
موقف قيادة الحزب لا يخلو من غموض ولبس، كما أنه قد يرتد عليها لأن قواعد الحزب تتعاطف بشكل كبير مع أفتاتي الذي ينجح باستمرار في مغازلتها، وإن بلغته الشعبوية وأسلوبه التعبوي الذي عفا عنه الزمن.
خلافا لذلك، يحاول البعض الدفاع عن قيادة الحزب، خاصة أن سبب تجميد عضوية أفتاتي، يرجع إلى خطوته الانفرادية وتطاوله على بعض الاختصاصات والصلاحيات المحجوزة لمؤسسات دستورية أخرى، مما يفتح الباب أمام التسيب بكافة أنواعه.
ورغم تنبيه قيادة الحزب لعبد العزيز أفتاتي إلى بعض خطواته السابقة والتي جرت عليه بعض الانتقادات، إلا أن تهوره الدائم حوله إلى سياسي منفلت، يتورط باستمرار في ارتكب بعض الانزلاقات غير المحسوبة والمكلفة، والتي دفع مؤخرا ثمنها، في وقت تؤكد ردود أفعال أفتاتي أن “حرب الإخوة الأعداء” بدأت تلوح في الأفق.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني