كواليس اليوم: عن (ومع) بتصرف
أشرف الملك محمد السادس، اليوم الجمعة، على آخر نشاط رسمي لجلالته بالغابون، قبل مغادرتها، في ختام زيارة ناجحة بكل المقاييس.
وإلى جانب رئيس جمهورية الغابون علي بونغو، أشرف صاحب الجلالة على إطلاق أشغال بناء مركز للتكوين المهني في مهن النقل واللوجستيك، المشروع الذي يؤكد التوجه الإفريقي للمملكة والالتزام الدائم لجلالة الملك من أجل تعاون جنوب – جنوب متين وفعال وتضامني.
ويعكس هذا المشروع، الذي رصد له غلاف مالي بقيمة 57 مليون درهم، وتشرف عليه مؤسسة محمد السادس للتنمية المستدامة، العناية الخاصة التي يوليها جلالة الملك للتكوين وتأهيل العنصر البشري، باعتباره محورا لكل تنمية، وكذا إرادة جلالته على مواكبة الغابون الشقيق في تنفيذ مخططه الاستراتيجي “الغابون الصاعد” الذي يطمح إلى تسريع وتيرة نمو الاقتصاد وتنويع المصادر.
وسيمكن إنجاز مركز التكوين المهني في مهن النقل واللوجستيك، من الاستجابة لحاجيات الفاعلين الاقتصاديين من الموارد البشرية المؤهلة، وتدعيم فرص تشغيل الشباب وتحسين إدماجهم في سوق العمل، ومواكبة الأوراش الكبرى للتنمية السوسيو-اقتصادية التي انخرطت فيها جمهورية الغابون.
وسيوفر هذا القطب الرائد، الذي سينجز على مساحة إجمالية تبلغ 3,5 هكتار، وتقدر طاقته الاستيعابية بأكثر من 1000 متدرب في السنة، تكوينا أوليا للشباب وتكوينا مستمرا لمستخدمي المقاولات، من خلال 13 مسلكا في قطاعات النقل واللوجستيك.
وفضلا عن ذلك، سيتيح هذا المركز للمتدربين متابعة تكوينات كتقنيين متخصصين (الباكالوريا) وتقنيين (مستوى باكالوريا) والتأهيل ( نهاية التعليم الثانوي والاعدادي) والتخصص (نهاية التعليم الابتدائي).
وستمول إنجاز مركز التكوين المهني في مهن النقل واللوجستيك، مؤسسة محمد السادس للتنمية المستدامة (40 مليون درهم) ومكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، (17 مليون درهم) الذي سيؤمن المواكبة التقنية وهندسة التكوين وتكوين المدربين.
ويعكس هذا المشروع، الذي يجسد نموذجا ناجحا للتعاون جنوب – جنوب، العزم الراسخ للمغرب على مواكبة التنمية الاقتصادية والاجتماعية التي تشهدها جمهورية الغابون في إطار شراكة تعود بالنفع على الطرفين.
كما يجسد الرغبة الأكيدة والالتزام القوي للمملكة لتعميق هذا الصنف من الشراكة من خلال تنويع وتوسيع مجالات التعاون، وكذا تنفيذ آليات مبتكرة تمكن المملكة من تقاسم الخبرة التي راكمتها في قطاعات محدثة للثروة و لفرص الشغل.
بعد ذلك، غادر صاحب الجلالة ليبروفيل، في ختام زيارة العمل والصداقة إلى جمهورية الغابون، المحطة الأخيرة لجولة إفريقية قادت جلالته،على التوالي، إلى كل من دول السينغال وغينيا بيساو وكوت ديفوار.
وكان في وداع جلالة الملك بمطار ليون مبا الدولي في ليبروفيل، رئيس جمهورية الغابون علي بونغو.
وقبل استعراض جلالة الملك تشكيلة الشرف التي أدت التحية، تقدم للسلام على جلالته، قائد الأركان العامة للقوات المسلحة و قائد الدرك الوطني الغابونيان، وأعضاء من الحكومة الغابونية، وأعضاء من الديوان الرئاسي.
كما تقدم للسلام على رئيس جمهورية الغابون، أعضاء الوفد الرسمي المرافق لجلالة الملك.
شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني



