كواليس اليوم: محمد البودالي
رغم أن الإعلام الجزائري تلقى تصريحات الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، بخصوص “القدرة الذهنية” للرئيس عبد العزيز بوتفليقة، بحفاوة كبيرة، ورغم أن قصاصة وكالة الأنباء الفرنسية، المعروفة بتملقها الواضح في الآونة الأخيرة لبعض جنرالات السلطة الفعلية في الجزائر، حاولت أن تعطي لتصريحات الرئيس بعدا ما، يُرضي الطغمة الحاكمة في الجزائر، إلا أن ما يمكن استقراؤه من وراء السطور في كلمة الرئيس الفرنسي، يثير الكثير من نقط الغموض، ويجعل من تصريح هولاند بمثابة السيف ذا الحدين، أو المعنى القابل للتأويل، والمحتمل لأكثر من معنى!!!
فما معنى أن يصرح الرئيس الفرنسي بعبارة من قبيل “الرئيس بوتفليقة أعطاني الانطباع بأنه قادر على أداء مهامه”، وأنه “يملك كل قدراته الذهنية”، وما سياق هذا النوع من الكلام أصلا، وما هي مناسبته، إن لم يكن بالفعل هناك أمر ما غير طبيعي، في موقف الفرنسيين من صحة بوتفليقة، المشرف على الهلاك؟ !
وهل يمكن فعلا لرئيس فرنسي من طينة هولاند، أن يقتنع بأن “القدرة الذهنية” وحدها كافية للنهوض بمهمة رئيس دولة؟ خصوصا إذا كانت دولة مثل الجزائر ينخرها الفساد، يستهدفها الإرهاب في عقر دارها بين الفينة والفينة، تواجه سخط الشعب، وتقترب من الهوة الساحقة.
كثير من المحللين والمتتبعين، رأوا في تصريحات فرانسوا هولاند، في الندوة الصحفية التي عقدها يوم الاثنين على هامش لقائه ببوتفليقة، رسائل مشفرة، ليس أقلها أن الرئيس لم يعد يحتمل، ووصل إلى درجة من الشلل لم تعد تسمح له بغير “القدرة الذهنية”، والتواصل بلغة الإشارة، وفي أفضل الأحوال، بجمل غير مفيدة، لا يُستبان منها شيئا.







