بفضل الثقة في العاهل الكريم: الفرنسيون يختارون المغرب لاحتضان مصنع “بوجو- سيتروين”

كواليس اليوم: مكتب الرباط

أشرف جلالة الملك محمد السادس، مساء اليوم، على توقيع اتفاقية مهمة مع الفرنسيين، لإحداث مصنع “بوجو سيتروين” لصناعة السيارات.
هذا الحدث الاقتصادي الهام، يعزز الثقة في الاقتصاد الوطني من طرف الفاعل الاقتصادي الفرنسي، ويحفز العديد من الشركات العالمية في مجال صناعة السيارات، أو في مجالات أخرى على التفكير في افتتاح فروع لمصانعها بالمغرب، والاستثمار فيه.
افتتاح المصنع الجديد لبوجو سيتروين، يعطي في نفس الوقت دفعة جديدة للعلاقات المغربية الفرنسية التي تعيش لحظات انتعاش هامة، بعد تجاوز سحابة الصيف العابرة التي غطت سماء العلاقات السياسية بين الرباط وباريس، لحوالي سنة، بعد قضية الاستدعاء المخدوم في ملف عبد اللطيف الحموشي، المدير العام لإدارة مراقبة التراب الوطني.
كما يعتبر هذا الحدث، أحد تجليات التدابير التي اتخذت غداة إعادة تطبيع العلاقات الثنائية لإعادة الدفء إلى العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
مصنع بوجو سيتروين الذي يساهم فيه الفرنسيون بنحو 80 في المائة، من كلفة المشروع، سيوفر آلاف مناصب الشغل الدائمة والمؤقتة، كما سيوفر مداخيل ضريبية للخزينة العامة، وينعش سوق السيارات، وبالتالي يساهم بشكل كبير في إنعاش الدورة الاقتصادية.
ويعكس افتتاح مصنع بوجو سيتروين للسيارات بالمغرب، مكانة المغرب الاقتصادية في المنطقة، وعلى صعيد أفريقيا والشرق الأوسط، وهو ما يعزز التقارير التي وضعت المغرب ضمن أولى البلدان التي نجحت في جلب استثمارات أجنبية، باعتباره قطبا صناعيا هاما، بالنظر إلى ما يوفره للمستثمرين الأجانب من استقرار أمني يبقى ضروريا لكسب ثقة المستثمر، إضافة إلى تحيين النصوص القانونية للمملكة من خلال ملائمة غالبية التشريعات المغربية مع الاتفاقات الدولية، مما يطمئن المستثمرين الأجانب الذين يفكرون في الاستثمار في المغرب.
كما سيحقق المغرب عدة مكاسب اقتصادية من خلال تحسين سمعة البلاد في الخارج، وارتفاع الثقة في مناخ الأعمال في المغرب، إضافة إلى حاجة الشركات العالمية الكبرى إلى قاعدة للاستقرار والانطلاق منها إلى إفريقيا التي تعتبر سوقا واعدة، والشرق الأوسط التي تعتبر سوقا استهلاكية كبيرة.
وينتظر أن يفتح المصنع الجديد آفاقا جديدة للباحثين عن فرص الشغل، دون إغفال أهمية العائدات الضريبية بالنظر إلى رقم المعاملات الذي تحققه سوق السيارات في المغرب.
هذه المكاسب التي تعزز صورة المغرب في الخارج تحققت بفضل المكانة الهامة للعاهل الكريم، الذي يعتبر ضمانة للأمن والاستقرار بالبلاد، وتحفيز الاستثمار الأجنبي في الداخل، مما منح المغرب قوة تنافسية هامة على الصعيد الدولي بالنظر إلى الثقل الذي يمثله العاهل الكريم.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني