حملة تدليس واحتيال “إشهاري” على المستهلك المغربي بعد الإفطار

كواليس اليوم: مكتب الرباط
أغرقت إعلانات الشقق السكنية سوق الإشهار بشكل مثير هذه السنة.
الحيز المخصص للإشهار تستحوذ عليه شركات العقار من أجل الترويج لمنتجاتها السكنية.
اللافت للانتباه أن تمرير هذه الوصلات بهذا الكم وفي ذروة المشاهدة، يضع القنوات التلفزية في قفص الاتهام، بعد أن منحت هذه الأخيرة لشركات العقار حيزا هاما للدعاية، علما أن غالبية الشركات المعلنة، تعتبر من الشركات سيئة السمعة في سوق العقار، وأن وصلاتها الإعلانية تنطوي على كثير من التدليس والاحتيال على المشاهد، مما يمكن اعتباره تدليسا على المستهلك بعلم مسبق للقنوات التلفزية.
صنبور الإشهار الذي يغري القنوات التلفزية الوطنية خلال موسم الإشهار، أصبح يستغل سلاح المال لتمرير الإشهار الكاذب للمشاهد، مما يضع المستهلك أمام سطوة إغراء الإشهار.
القضايا المرفوعة أمام المحاكم تؤكد أن نسبة كبيرة ممن اقتنوا شقق السكن الاقتصادي، غير راضين عن الجودة، وأن نسبة منهم تعتبر هذه الشقق غير صالحة للسكن، فيما تحولت فرحة اقتناء سكن اقتصادي إلى صدمة كبيرة لعدد من المواطنين الذين يجدون أنفسهم بين مطرقة القروض البنكية الطويلة الأمد، وسندان سكن لا يصلح لشيء.
ضغط شركات العقار على المواطن بسلاح الإشهار، يفرض على الهاكا أن تتدخل لحماية المستهلك من هذا الإغراق الكبير، والحد من نسبة تمرير الإشهار الخاص بالسكن الاقتصادي من خلال إحداث لجنة تحسم في هذا الموضوع، بدل فتح الباب على مصراعيه أمام شركات تستغل حاجة القنوات التلفزية للمال، مقابل تمرير رسائلها الدعائية غير الدقيقة للمشاهد.
ورغم أن القاعدة المعروفة تؤكد أن المنتوج الجيد لا يحتاج إلى الدعاية، إلا أن شركات العقار لا يهمها من هذه المناسبة سوى احتلال حيز مرئي خلال ساعات الذروة لاقتناص زبناء جدد، دون مراعاة التداعيات الخطيرة على المستهلك.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني