كواليس اليوم: مكتب الرباط
ليس أمرا عاديا أن يولي جلالة الملك محمد السادس عناية لافتة لمشروع ما، مثل التي أولاها لمشروع “سيتروين بوجو”، ويتجلى هذا الاهتمام، وفق ما أكده بلاغ للديوان الملكي، في ترأس جلالته يوم أمس بالقصر الملكي بالرباط جلسة عمل لتتبع اتفاق إحداث مصنع بيجو بالمنطقة الحرة القنيطرة.
الاجتماع الرفيع الذي حضرته شخصيات حكومية ومسؤولي بعض المؤسسات الوطنية، يظهر حرص جلالة الملك على تتبع سير أعمال المشاريع الكبرى التي يدشنها أو يتتبع خطواتها بالنظر لأهميتها القصوى ومردوديتها بالنسبة للاقتصاد الوطني.
جلسة العمل التي عقدها جلالة الملك مع المسؤولين الحكوميين على عدد من القطاعات التي لها صلة بهذا المشروع، تعكس الإرادة الملكية السامية لتوفير كافة الظروف المواتية لإنجاح المشروع، وتسهيل كافة المساطر المرتبطة باستقرار الشركة الفرنسية، إضافة إلى توجيه أعضاء الحكومة وعلى رأسهم رئيسها لاتخاذ الإجراءات اللازمة لتوفير المناخ المناسب لعمل الشركة الفرنسية التي وضعت ثقتها في المغرب.
حرص جلالة الملك على تتبع هذا النوع من المشاريع يعكس في نفس الوقت الإرادة المولوية السامية لدعم الاقتصاد الوطني بمشاريع استثمارية كبرى، تعتبر من حيث أهميتها نجاحا كبيرا للدبلوماسية الاقتصادية التي يقوم بها الملك محمد السادس لجلب كبريات الشركات الكبرى من أجل الاستثمار في المغرب انطلاقا من الضمانات التي يوفرها العاهل الكريم باعتباره ضامن الاستقرار والساهر على توفير مناخ استثمار نمو سليم ومشجع يحفز الفاعلين الاقتصاديين الدوليين على توطين استثماراتهم في المغرب، بما يخدم الاقتصاد الوطني ويوفر مناصب الشغل للشباب، ويوفر مداخيل جبائية هامة لخزينة الدولة، كما يمكن من جلب الخبرة والتقنية للبلاد من خلال تأطير وتكوين آلاف المستخدمين العاملين في فروع الشركات الدولية الكبرى سواء في صناعة السيارات أو صناعة قطع غيار الطائرات، والعديد من الاستثمارات الأخرى التي تتدفق على المغرب، والتي جعلت منه قبلة هامة على الصعيد الإفريقي لاستقطاب الاستثمارت استنادا إلى تقارير دولية.
هذا المكسب الذي حققه المغرب في مجال رفع حصته من الاستثمارات الأجنبية، يرجع الفضل فيه لجلالة الملك محمد السادس الذي يكرس مكانته ونفوذه على الصعيد الدولي لخدمة الاقتصاد الوطني.
شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني



