تبحيرين: قضية فضحت استهتار الجزائر بحياة رهبان وتلاعبها بنتائج التحقيقات

 كواليس اليوم: مكتب الرباط

كشفت معطيات جديدة متصلة بمقتل رهبان تبحيرين، عدم صدقية الرواية الرسمية التي قدمتها السلطات الجزائرية حول مقتل هؤلاء الرهبان منتصف التسعينات من القرن الماضي.

فقد تبين انطلاقا من المعلومات التي ظهرت في هذه القضية مؤخرا، أن التاريخ المعلن عنه لمقتل الرهبان السبعة، بات موضع شك متزايد، وفق تقرير الخبرة الحاسم والذي أطلعت عليه عائلات الضحايا السبعة.

تشير المعلومات المتوصل إليها حديثا في هذه القضية المثيرة للجدل أن التواريخ المعلن عنها لم تكن دقيقة، استنادا إلى عبد الله مبعوث أمير جمال زيتوني والذي أطلع القنصلية الفرنسية على تسجيلات لأصوات الرهبان السبعة قبل وقت طويل نسبيا من مقتلهم، علما أن تاريخ اتصال مبعوث الأمير جمال زيتوني بالقنصلية الفرنسية هو 30 من أبريل سنة 1996، وفي هذا التوقيت كان الرهبان السبعة مازالوا على قيد الحياة خلافا للرواية التي تتحدث عن مقتلهم ما بين 26 و 27 أبريل من سنة 1996، علما أن أجهزة الأمن الجزائرية هي من قامت بجمع المعلومات المرتبطة بهذا الحادث الأليم الذي أودى بحياة سبعة رهبان.

قضية مقتل الرهبان السبعة تعتبر حادثا أليما هز فرنسا، وعائلات الضحايا المتمسكين بكشف الحقيقة بعد انصرام أزيد من 18 سنة عن مقتل ذويهم، كما أن الموضوع يحظى باهتمام كافة الرؤساء الفرنسيين الذين تعاقبوا على الإليزيه بما في ذلك الرئيس الحالي فرانسوا هولاند الذي طرح الموضوع مع الرئيس الجزائري، إلا أن الجهات التي تلاعبت بالحقيقة في هذه القضية مازالت تشتغل من خلف الستار لمنع ظهور الحقيقة التي تفند الرواية التي تحاول الجزائر تعميمها.

وبين 25 و 27 أبريل 1996، و 25 و 27 أبريل 1997، تتأرجح فرضيات الوفاة مع ترجيح وفاة الرهبان سنة 1997، وما يرتبط بالموضوع من حيثيات تتصل بتغيير مكان دفن الرهبان وفقا لأبحاث علماء فرنسيين.

التطورات المتسارعة في هذا الملف تفضح الجزائر التي تلاعبت بالحقيقة خدمة لحسابات محلية غير عابئة بمصير وقلق عائلات الرهبان السبعة، ومشاعر محبيهم، فالجزائر دولة لا تتعلم من أخطائها، لكن التاريخ يفضح المتلاعبين به.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني