مرة أخرى يصر الصحفي علي المرابط على العودة للواجهة، ولكن هذه المرة من الباب الضيق من خلال تقمصه دور الضحية الذي يتقنه بعدما رفع لافتة كرتونية أمام مقر الأمم المتحدة بجنيف من أجل تدويل قضيته المتعلقة بطلب الحصول على شهادة الإقامة التي تتبث أنه يقيم بمنزل والده بمدينة تطوان، في الحين أن مسألة شخصية كهذه لا ترقى بأي شكل من الأشكال لتأخذ بعدا حقوقيا، بالنظر إلى أن شهادة الإقامة الذي يدعي السيد المرابط أنه حرم منها، ليست إلا وثيقة عادية لا تحمل أية معطيات تعريفية أو مهنية باستثناء أنها تثبت أن حاملها يقطن بشكل اعتيادي في مكان محدد.
وبغض النظر عن الاعتبارات الزائفة التي يحاول علي المرابط الترويج لها بخصوص ما يعتبره حرمانا تعسفيا من وثيقة إدارية بالمغرب، فالمؤكد أن هذا الأمر لا يتعلق بأي حال من الأحوال بنشاط المعني بالأمر الوظيفي أو بارتباطاته المهنية أو الشخصية مع الخارج، وإنما بعدم استيفاء الطلب الذي تقدم به للشروط القانونية والموضوعية اللازمة للحصول على شهادة تثبت إقامته في عنوان معين، وذلك على اعتبار أن الإقامة مؤقتا أو كضيف لدى الأب أو الأسرة لا يعني بالضرورة أن الشخص يقيم بشكل اعتيادي في هذا المكان.
إن المنطق والمعطيات الواقعية تؤكد أنه كان حريا بعلي المرابط، الصحفي المقيم بإسبانيا، أن يتقدم بطلبه هذا أمام المصالح القنصلية للدولة التي يقيم بها بشكل اعتيادي ودائم، وهي الوقائع التي تؤكدها المعطيات المضمنة في السجلات القنصلية،وذلك عوض استغلال قضية إدارية عادية في تصفية حسابات شخصية ضيقة مع الدولة المغربية، وذلك في تكرار لسلوك ليس بغريب على شخص طالما استغل قلمه الصحفي في خدمة أجندات خارجية معادية لمصالح المغرب، والذي وصل حد اعتبار فرض احترام القوانين المتعلقة بالشواهد الإدارية سببا في الاعتصام أمام مقر الأمم المتحدة، والتشهير بالدولة المغربية بشكل مجاني.
لا يستطيع علي المرابط أن يأتي بدليل واحد على أنه ضحية شطط في استعمال السلطة من قبل المصالح الإدارية المغربية، وإلا فقد كان بإمكانه التوجه إلى القضاء الإداري من أجل إنصافه،في حين أن إفلاسه المهني والأخلاقي كان دافعا قويا له للعودة لسلوكياته الجبانة في استفزاز الدولة المغربية ومحاولة ابتزازها، وهو التوجه الذي تأكد فشله امام ثبات مواقف الدولة المغربية وحرصها الراسخ على تطبيق القانون وعدم الرضوخ للمساومات المجانية لمحترفي الاسترزاق السياسي.




