الكيان الانفصالي يفشل في إخفاء قبحه: صحراوية أخرى محتجزة لدى “بوليساريو” تسائل الضمير الدولي

كواليس اليوم: عن (ومع) بالتصرف
فشلت عصابة بوليساريو الإجرامية، وحليفتها الجزائر، في التغطية على الوجه القبيح للكيان الانفصالي اللقيط، والتستر على جرائمه وانتهاكاته الكبرى لحقوق الإنسان.
ففي قضية تسائل الضمير الدولي، وتدعو الجميع إلى التحلي بالجرأة والشجاعة للتصدي لجرائم بوليساريو، وفضح تواطؤ الطرف الجزائري عما يجري في مخيمات تندوف من ممارسات تعيد الأذهان إلى ممارسات “الدولة الإرهابية” في العراق وسوريا، تواصل البوليساريو استخفافها بكل الأعراف والمبادئ الدولية، وتستمر عنوة في احتجاز شابة صحراوية، في ظروف مهينة للكرامة البشرية، مستفيدة من صمت المجتمع الدولي، والإعلام الغربي.
ورغم وقوعها تحت الاحتجاز والحصار، إلا أن الشابة الصحراوية، نجحت في تسريب رسالة تدعو فيها المجتمع الدولي ووسائل الإعلام إلى العمل على المطالبة بالإفراج عنها من أجل العودة إلى إسبانيا.
وجاء في وسائل إعلام إسبانية أن الشابة نجيبة محمد بلقاسم، 23 سنة، والمحتجزة بمخيمات تندوف، التي تسيطر عليها ميليشيات “بوليساريو” والجيش الجزائري، حكت حياة الجحيم التي تعيشها، والمعاناة التي تواجهها بسبب الاحتجاز.
وأوردت الصحيفتان الإلكترونيتان الإسبانيتان (هويلفا إنفورماسيون.إو إس) و(دياري ودي سيفيا) أنه سحب من هذه الشابة جواز سفرها، ومنعت من العودة إلى إسبانيا للقاء عائلتها بالتبني.
حلت نجيبة سنة 2000 بالأندلس في إطار ما يسمى “برنامج عطلة في سلام”، الذي ينظمه الانفصاليون والجمعيات المساندة لهم بإسبانيا. وتمكنت من العيش منذ سن الثامنة مع أسرة إسبانية بإشبيلية جنوب إسبانيا قبل أن تقرر زيارة مخيمات تندوف رفقة أفراد عائلتها.
وأوضح والداها بالتبني أن نجيبة عندما توجهت إلى تندوف لزيارة عائلتها سنة 2013، منعت من العودة من جديد إلى إسبانيا، بعد أن سحب منها جواز سفرها الجزائري، وهاتفها، مشيرين إلى أن أسرتها تعتزم تزويجها رغما عنها في تندوف ومنعها من العودة إلى إسبانيا.
وينضاف هذا الانتهاك الجديد للحق في حرية التنقل إلى قضية الشابة الصحراوية محجوبة محمد حمدي داف، التي احتجزت الصيف الماضي من قبل قيادة “البوليساريو”، قبل الإفراج عنها في أكتوبر الماضي بفضل تعبئة دولية.
كما ينضاف إلى قضية شابة أخرى، داريا امبارك سلمى، التي لا زالت محتجزة بتندوف، وممنوعة من مغادرة المخيمات للانضمام إلى أسرتها بالتبني في تينيريفي بجزر الكناري.
يذكر أن الشابة محجوبة محمد حمدي داف (23 سنة) توجهت إلى مخيمات تندوف لزيارة عائلتها، لكنها جردت من جواز سفرها ونقودها لمنعها من العودة إلى إسبانيا. وبعد سلسلة من الضغوطات والاحتجاجات على الصعيد الدولي وبإسبانيا، تم الإفراج عن هذه الشاب واستأنفت حياتها الطبيعية بمدينة بلنسية حيث كانت تعيش مع والديها بالتبني.
وأثار احتجاز محجوبة تعبئة وتضامنا قويين عبر العالم من أجل الإفراج عنها. ونظمت اعتصامات، ونشرت عرائض على شبكة الإنترنت، إلى جانب مظاهرات مختلفة للدعم والتضامن تنديدا بهذا التصرف الحقير الذي ينضاف إلى قائمة الخطف والجرائم وانتهاك الحقوق التي يقترفها جلادو تندوف.
كما دفعت قضية الشابة محجوبة الكاتب الإسباني فيسنتي سوريانو لنشر كتاب بعنوان “أون غريتو دي ليبرتلد ديسدس لا آرينا، إل كاسو دي محجوبة” (صرخة حرية من الرمال، حالة محجوبة)، كشف، خاصة، عن ظروف احتجاز هذه الشابة بمخيمات تندوف، وسلط الضوء على حياة الساكنة، وغياب الحريات في هذه المخيمات.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني