الأمن الدولي ينوه بدور المغرب في اتفاق الصخيرات وأكاديمي أرجنتيني يرجعه إلى الدور الريادي للمملكة بإفريقيا
كواليس اليوم: عن (ومع) بتصرف
أعرب مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، أمس الخميس، عن امتنانه للمغرب على الجهود التي بذلها في إطار المحادثات بين الأطراف الليبية، التي توجت بالتوقيع بالأحرف الأولى السبت الماضي بالصخيرات، على اتفاق سياسي يهدف لإنهاء الأزمة الليبية.
وأوضح ممثلو البلدان ال15، في تصريح صحفي، أن “أعضاء مجلس الأمن يعربون عن امتنانهم للمملكة المغربية على جهودها من أجل التوصل إلى اتفاق، وكذا لاحتضانها للحوار الليبي “.
وأشاروا إلى أن هذا الامتنان يشكل اعترافا من قبل الجهاز الأعلى بمنظمة الأمم المتحدة بالدور الفعال الذي تقوم به المملكة، تحت التعليمات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، لدى الأطراف الليبية خلال مفاوضاتهم المطولة في الصخيرات.
وفي هذا السياق، رحب المجلس بالتوقيع بالأحرف الأولى في 11 يوليوز الجاري على الاتفاق، الذي وصف بÜ”الاتفاق السياسي للصخيرات”، والذي يهدف إلى “حل الأزمة المؤسساتية والأمنية الليبية”، مشيدا “بالإرادة والشجاعة السياسية” للأطراف الليبية التي وقعت عليه بالأحرف الأولى .
واغتنم أعضاء المجلس هذه الفرصة لدعوة كافة الأطراف الليبية إلى الانخراط في حوار سياسي والتوحد لدعم هذا الاتفاق، الذي من شأنه إعطاء “دفعة لمسلسل الانتقال السياسي من خلال تشكيل حكومة وحدة وطنية”.
كما جدد المجلس التأكيد على دعمه لتشكيل الحكومة الليبية، مبرزا أن هذا الأمر سيساهم في “إعادة إعمار البلاد ومحاربة التهديدات المتنامية للإرهاب في ليبيا، وفي البلدان المجاورة”.
وفي هذا الصدد، شجع أعضاء المجلس البعثة الأممية للدعم في ليبيا على بذل المزيد من الجهود في إطار تنسيقية الدعم الدولي لتشكيل حكومة وحدة وطنية.
يذكر بأن رئيس البعثة والممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا، برناردينو ليون، أبرز الأربعاء أمام المجلس، الدور “المهم جدا” الذي لعبه المغرب في المفاوضات “ليس فقط باعتباره البلد المضيف للمحادثات، ولكن أيضا بسبب دعمه السياسي للاتفاق “.
من جهته، أكد الأكاديمي الأرجنتيني، أدالبيرتو كارلوس أغوزينو، أن الدبلوماسية المغربية بصمت على نجاح دولي باهر من خلال المساهمة في التوقيع بالأحرف الأولى، نهاية الأسبوع الماضي بالصخيرات ، على اتفاق سلام بين أطراف النزاع في ليبيا، تحت إشراف الأمم المتحدة.
ففي مقال بعنوان ” ليبيا ضوء في آخر النفق : نجاح جديد للدبلوماسية المغربية”، نشرته وكالة الأنباء الأرجنتينية المستقلة “طوطال نيوز”، أوضح الأكاديمي الأرجنتيني ، المتخصص في العلوم السياسية أنه من خلال النجاح الذي تحقق بفضل التوصل الى هذا الاتفاق بين الاطراف الليبية ، يتأكد مرة أخرى بشكل جلي، الدور الريادي الذي تضطلع به المملكة المغربية ليس فقط في منطقة المغرب العربي ولكن في جميع أنحاء القارة الإفريقية.
وأضاف الأستاذ أغوزينو أنه من خلال مساهمته في تهدئة الأوضاع بليبيا، يكون المغرب قد ساهم بشكل أساسي في تحقيق الاستقرار ليس فقط في منطقة المغرب العربي ولكن أيضا في باقي الدول الإفريقية، فضلا عن التخفيف من المحنة الإنسانية للاجئين الذين يغامرون بحياتهم يوميا انطلاقا من السواحل الليبية في اتجاه أوروبا، والحد من تدفق الأسلحة والمقاتلين الذين يغذون الصراعات الإفريقية الأخرى.
وأكد الأكاديمي الأرجنتيني، الأستاذ بجامعة جون إف. كينيدي ببوينوس أيرس، أنه من الواضح، أن المغرب يعتبر المخاطب الوحيد الموثوق به في إفريقيا بالنسبة للقوى الغربية ويتجلى ذلك من خلال المهام التي بات يعهد بها إلى الدبلوماسية المغربية، كانتخاب المملكة على رأس اللجنة الثالثة للجمعية العامة للأمم المتحدة، واختيارها لاستضافة أحداث كبرى تتعلق بالسياسة الدولية، واللجوء إلى مساعي المغرب الحميدة لإيجاد حلول لنزاعات مشتعلة في دول أخرى.
واستحضر الأكاديمي الأرجنتيني تصريحات الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا، بيرناردينو ليون، الذي أكد أن التوصل إلى اتفاق الصخيرات جاء بفضل مساهمة العديد من الليبيين، ولكن أيضا “بفضل البلد المضيف، المغرب، الذي اضطلع بدور هام ليس فقط في مجرد استضافة المفاوضات ولكن أيضا من خلال الدعم السياسي الفعال، إنه تعاون مهم جدا بين المغرب وبعثة الأمم المتحدة”.
وأضاف أغوزينو أن المملكة، كما عبر عن ذلك وزير الشؤون الخارجية والتعاون، السيد صلاح الدين مزوار، ستظل معبأة من أجل ضمان استقرار ليبيا واندماجها في المحيط المغاربي.
وأشار أغوزينو إلى أن اتفاق الصخيرات لقي دعما واسعا من قبل مختلف العواصم والمنظمات الدولية، متوقفا في هذا السياق عند تصريحات المتحدث باسم الخارجية الأمريكية، جون كيربي الذي عبر عن امتنان واشنطن العميق للمغرب على الدور “القيادي” الذي اضطلع به في التوقيع بالأحرف الأولى على اتفاق السلام الليبي، وكذا موقف وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي، فيديريكا موغيرينيفي، التي أشادت بالدور الذي قام به المغرب في دعم مسلسل المفاوضات الأممية لحل الأزمة الليبية.
وخلص أغوزينو إلى القول أن نفس الإشادة صدرت عن حكومات دول عديدة من بينها فرنسا وألمانيا والعربية السعودية وكندا وإسبانيا وإيطاليا والبرتغال وقطر والمملكة المتحدة وروسيا وتركيا.




