العطاء الملكي في عيون الآخرين: شهادات حية من الغابون والشيلي

كواليس اليوم: عن (ومع) بالتصرف
في خضم الشهادات والإشادات الدولية الصادرة في حق المملكة لما تتمتع به من مسار على الاتجاه الصحيح، على جميع المستويات، السياسية والحقوقية والتنموية، أصدر أكاديمي شيلي، ودبلوماسي غابوني، شهادتين، يعتبران فيها المغرب تحت القيادة المتبصرة لجلالة الملك نموذجا يحتذى به في العالمين العربي والإفريقي، ونموذج ناجح للتعاون جنوب-جنوب وللعمق القاري للمملكة.
وأكد السفير الأسبق للغابون بالرباط، مهدي تيل، أن العلاقات الوطيدة بين المغرب والغابون على كافة المستويات يمكن اعتبارها اليوم، وبحق، ”نموذجا ناجحا” للتعاون جنوب-جنوب وللعمق القاري للمملكة.
وقال تيل، في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء، عشية الاحتفال بعيد العرش، إن “التعاون الثنائي النموذجي الذي يربط المغرب والغابون يشكل مرجعا لنموذج ناجح للتعاون جنوب-جنوب، حيث أرست المملكة شراكة استراتيجية مع البلدان الإفريقية”.
ولاحظ تيل، وهو أيضا وزير للاتصال والبريد والتكنولوجيات الحديثة سابقا، أن المغرب، تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أرسى بنجاح اقتصادا عصريا متطورا وقادرا على المنافسة في السوق الدولي، مشيرا إلى أن المملكة تضع كل خبرتها ومعرفتها رهن إشارة بلدان جنوب الصحراء التي تتطلع لأن تكون من البلدان الصاعدة.
وأضاف تيل، الذي شغل أيضا حقبتي وزارتي السياحة والتعمير سابقا، أن “المغرب قدم الكثير للبلدان الإفريقية في مسيرة تطورها”، مستحضرا نموذج الغابون، حيث يتم تجسيد الطموح لجعل العلاقات الثنائية نموذجا ملموسا للتعاون المثمر عبر تواجد فاعلين اقتصاديين مغاربة رائدين بهذا البلد الواقع بوسط إفريقيا.
وأبرز، في هذا الصدد، الجولات الإفريقية المتعددة لجلالة الملك، والتي مكنت من تطوير هذا التعاون جنوب-جنوب الذي أضحى أكثر كثافة ونشاطا بين المملكة والعديد من بلدان القارة جنوب الصحراء.
وأضاف أن “هذه الجولات تضخ كثيرا من الأوكسجين، وتوفر فرصا للاقتصاد المغربي وأيضا لاقتصاد البلدان الإفريقية على حد سواء، وذلك من خلال الشراكات التي تنسج بين المغرب والبلدان التي تتم زيارتها” .
وشدد على أنه بالنسبة للبلدان الإفريقية القادرة على اتباع نموذج التنمية المغربي، فإنه يتحتم عليها إعطاء أهمية كبرى للبنيات التحتية الأساسية، وللمقاولات الصغرى والمتوسطة ذات القيمة المضافة العالية التي تشجع خلق الثروة (التحويل والتصدير) وتفكيك التعريفات الجمركية وفك العزلة خاصة الرقمية على اعتبار أن تكنولوجيا المعلومات والاتصالات أضحت مكونا ومؤهلا رئيسيا لأي تنمية و أي انبثاق.
وأشار إلى أن المقاولات المغربية في الغابون تتواجد في مجالات هامة من قبيل تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والأبناك، والاتصالات، والبناء والأشغال العمومية، والمعادن، والتأمين، وتساهم بقوة في إنجاز المخطط الاستراتيجي لانبثاق الغابون.
وقال تيل، الذي يرتبط بعلاقات وثيقة مع المغرب، إن “هذا الحضور المكثف يدل على درجة التطور التي بلغها الاقتصاد المغربي في عهد جلالة الملك محمد السادس”، مضيفا أن المملكة تقدم أيضا خبرتها في العديد من المجالات التي من شأنها أن تحفز النمو المحلي والتنمية البشرية، وهو المشروع الذي يشكل العمود الفقري للجهود التي تبذلها السلطات المحلية بهدف رفع تحدي بلوغ الغابون الصاعد في أفق 2025.
وفي هذا الإطار، أعرب تيل، الذي كان أيضا سفيرا سابقا لبلاده لدى البينليكس والولايات المتحدة، عن الأسف لكون المغرب، الذي “يقوم بجهود جبارة ويبذل طاقاته بهدف الإسهام في تطوير إفريقيا، يوجد خارج الاتحاد الإفريقي”.
وقال ”نلاحظ أن المغرب، الذي لا يوجد داخل الاتحاد الإفريقي، طور تعاونا قويا ومكثفا مع الجنوب وهو ما لم تقم به دول مغاربية عضو بهذه المنظمة”، مضيفا أن “واقع وجود المغرب خارج الاتحاد الإفريقي لم يمنعه، مع الرؤية والاستراتيجية السياسية والاقتصادية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، من أن يكون أكثر فائدة للبلدان الإفريقية”.
كما أشاد الدبلوماسي الغابوني بالاستقرار الذي يعم المغرب، وسط منطقة من الاضطرابات، وذلك بفضل الإصلاحات الأساسية التي قامت بها المملكة، بمبادرة من جلالة الملك، على طريق ترسيخ الديمقراطية ودولة القانون.
وقال إن “المغرب يظل منطقة كبرى للاستقرار في المغرب العربي، وأنه بإلقاء نظرة على ما يحدث للأسف في البلدان المجاورة يمكن فهم أن الاستقرار السياسي والاجتماعي يعد عنصرا أساسيا للتمكن من جذب المستثمرين ورؤوس الأموال بهدف تطوير البلاد بشكل متناغم ومستدام “.
من جهته، أكد الأكاديمي الشيلي، خوبينال أوريثار ألفارو، أن المغرب، تحت القيادة المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، يعتبر نموذجا يحتذى به بالنسبة لبلدان العالم العربي والإفريقي في مختلف المجالات.
وقال أوريثار ألفارو، في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن المغرب بفضل الاستقرار السياسي والإصلاحات الدستورية الهامة التي تم إطلاقها بقيادة جلالة الملك، “أصبح نموذجا يحتذى لدول الجوار المنتمين لمنطقة المغرب العربي والعالمين العربي والإفريقي، وأيضا بالنسبة للدول السائرة في طريق النمو”.
وفي هذا الصدد، أبرز ألفارو، الذي يشغل منصب أستاذ للتاريخ القانوني والتاريخ المؤسساتي بالشيلي والقانون الدولي بجامعة “سانتو توماس”، التي يوجد مقرها بلاسيرينا (شمال الشيلي)، أن المغرب ظل، إلى حد كبير، بمنأى عن الأحداث التي هزت العديد من المناطق في العالم العربي، وذلك بفضل حكمة وبعد نظر جلالة الملك وأيضا بفضل الإصلاحات الكبيرة التي تم إنجازها بالمملكة في مختلف الميادين.
واعتبر أيضا أن الاستقرار السياسي الذي ينعم به المغرب، في منطقة تشهد تحولات عميقة وتعيش سلسلة من الاضطرابات، يعتبر ثمرة العديد من الإصلاحات التي باشرتها المملكة، منذ أمد بعيد قبل ظهور ما يعرف ب “الربيع العربي”، وأيضا نتيجة التقدم الحاصل في العديد من المجالات، من بينها، على الخصوص، اعتماد دستور جديد سنة 2011 متضمن لكثير من الإصلاحات.
وفي هذا الإطار، سلط هذا الأكاديمي الضوء على الإصلاحات الهيكلية التي قام بها المغرب في ظل القيادة الحكيمة لجلالة الملك، على المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية وكذا على المشاريع التنموية التي أطلقتها المملكة.
وفي تقدير الأستاذ الجامعي الشيلي، فإن المغرب يعد من بين أكثر البلدان حداثة، لاسيما في مجال تكريس ودمقرطة الحياة السياسية والتعددية الحزبية واحترام حقوق الانسان تعزيزا لدولة القانون.
ومن جهة أخرى، أكد ألفارو أن “المغرب يضطلع بدور رائد في الدفاع عن القضايا الإفريقية،” مبرزا العلاقات التاريخية للمملكة مع الشعوب الإفريقية والرؤية الملكية بخصوص التعاون جنوب الجنوب، كما عكست ذلك الزيارات المتعددة التي قام بها جلالة الملك منذ اعتلائه عرش أسلافه المنعمين سنة 1999 إلى مختلف الدول الإفريقية.
وفي هذا الصدد، أكد على “الدور الريادي للمملكة في الدفاع عن القارة الإفريقية” والمبادرات التي يقوم بها المغرب في علاقاته مع دول القارة السمراء، في إطار مقاربة جنوب- جنوب تقوم على أساس التعاون والتكامل والشراكة.
وأشاد بالجهود التي بذلها المغرب من أجل تعزيز التعاون والشراكة بين بلدان الجنوب من خلال إنجاز مجموعة من المشاريع التنموية في العديد من البلدان الإفريقية في مجالات مختلفة.
وبخصوص علاقات المغرب بدول أمريكا اللاتينية، أكد الأكاديمي الشيلي انفتاح المملكة على هذه القارة، في سياق جهود متواصلة لتعزيز علاقات الصداقة والتعاون مع بلدانها، ومن بينها الشيلي.
يذكر أن خوبينال أوريثار ألفارو يشغل أيضا منصب محام وأستاذ للقانون في مركز التكوين التقني “سانتو توماس”، بالإضافة إلى كونه رئيسا لمنظمة الدفاع عن الأسرة (منظمة غير ربحية) تتخذ من مدينة لاسيرينا مقرا لها.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني