الغنوشي يشيد بوصفة الملك محمد السادس في محاربة الإرهاب

كواليس اليوم: هيئة التحرير
دعا أمين عام حزب النهضة التونسي، التونسيين إلى المصالحة والاقتداء بالتجارب الناجحة في محاربة الإرهاب والتطرف الذي عصف بالبلاد منذ سقوط زين العابدين بنعلي.
راشد الغنوشي القيادي بحركة النهضة، وأحد رموز ما بعد نظام بنعلي، استشهد بعبقرية العاهل المغربي جلالة الملك محمد السادس في محاربة الإرهاب، ودور الأجهزة الأمنية والاستخباراتية المغربية القوية، في الوقوف حاجزا منيعا ضد الإرهاب الأعمى.
وأشار الغنوشي على وجه الخصوص إلى الدور الذي لعبته إمارة المؤمنين في قطع الطريق على التطرف والتعصب، وركوب الجميع على موجة الدين، واستغلاله كوقود للصراعات الدينية والسياسية التي تعرفها البلدان العربية والإسلامية.
الغنوشي استحضر أسلوب المغرب في التعاطي مع أحداث 2003 الإرهابية التي كانت آخر عمل إرهابي، بعد أن اعتمد المغرب مقاربة شمولية، جمعت بين القبضة الحديدية للسلطات الأمنية، والفلسفة الدينية التي اعتمدتها وزارة الأوقاف، وتصدي المجلس العلمي الأعلى لكل تطاول على الشأن الديني، وكل محاولات إقحام موضوع الدين في بعض الصراعات.
كما تحدث الرجل عن الدور الكبير الذي لعبته المراجعات الفكرية التي أطلقتها بعض الرموز الدينية والتي خطط لها بنجاح وأعطت مفعولها حيث تحولت معادلة التطرف من الخروج على الدولة ومناصبتها العداء، إلى المصالحة مع الدولة ووقف كل محاولات وأسباب التطرف التي تستدرج الشباب.
الغنوشي أرجع الفضل في ما يعيشه المغرب إلى التوازن الذي تلعبه إمارة المؤمنين، كحصن لتدبير الشأن الديني، ومنع جميع المحاولات الرامية إلى إثارة النعرات بالدين، وجعل الشأن الديني مطية لتحقيق أجندات داخلية وخارجية.
حسم الملك محمد السادس في تأطير الحقل الديني، وإعلاء مكانة العلماء، وإقناع المغاربة بأهمية جعل الدين فوق كل استغلال باعتباره ملكا للجميع وإحدى الثوابت الوطنية التي لا تقبل المزايدات.
تنويه راشد الغنوشي بجلالة الملك محمد السادس، يعتبر في نفس الوقت تثمينا للوصفة المغربية في محاربة الإرهاب والتطرف بمقاربة شمولية، والتي تعتبر تجربة فريدة في المنطقة العربية، بعد أن نجح المغرب في احتواء كل التهديدات الإرهابية التي تتربص بأمن البلد وتستهدف استقرار الوطن.
رسالة الغنوشي إلى الحساسيات السياسية بتونس من أجل الاقتداء بأسلوب المغرب وملكه محمد السادس في معالجة الظاهرة الإرهابية، فرضها تحول تونس إلى واحدة من أكبر مصدري المتطرفين والجهاديين الذين يشاركون في العمليات الإرهابية بعدد من البؤر المشتعلة بالمنطقة العربية.
يذكر أن الغنوشي، نوه في أكثر من مرة بسياسة المغرب وملكه الذي نجح في إرساء السلم كقيمة مفتقدة في المنطقة العربية.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني