وزارة الداخلية تكسب رهان تنظيم الانتخابات الجماعية والجهوية

كواليس اليوم: إسماعيل هاني
أظهرت وزارة الداخلية المغربية التزاما تاما بالحياد الإيجابي في العملية الانتخابية، بعد أن مرت الحملة الانتخابية في أحسن الظروف، مع ما رافقها من تراجع الانتقادات والاتهامات الموجهة إلى رجال السلطة والإدارة الترابية، والتي تبقى قليلة إن لم نقل نادرة، وهي في مجملها تعبير عن حالات معزولة، لا تعكس واقعا عاما.
وزارة الداخلية المغربية، أظهرت في الوقت نفسه مستوى عاليا من الحزم واليقظة، بعد أن أقدمت على اتخاذ قرارات تأديبية في حق عدد من رجال السلطة الذين ثبت انحيازهم لهذا الطرف أو ذاك، إضافة إلى مرور جميع مراحل العملية الانتخابية في جو من التنافس الحر بين الأحزاب التي أجمعت كلها على حياد وزارة الداخلية، واختفاء كل الممارسات التي شابت بعض الاستحقاقات السابقة.
فقد سهرت وزارة الداخلية في مختلف مراحل العملية الانتخابية على توفير الشروط الملائمة والضرورية لإجراء انتخابات جماعية وجهوية حرة ونزيهة تعبر عن رأي المواطنين واختياراتهم السياسية، وذلك انطلاقا من فتح باب التسجيل في اللوائح الانتخابية، وتنقيح اللوائح السابقة ومراجعتها، وتمديد آجال التسجيل في أكثر من مناسبة، إضافة إلى اعتماد تقنيات حديثة لتحفيز غير المسجلين على التسجيل في اللوائح الانتخابية عبر موقع إلكتروني متخصص، مع توفير خدمة الرسائل النصية القصيرة لمعرفة وضعية أي شخص وتسجيله ومقر التصويت، عبر عمليات سهلة وسلسة.
والأهم في كل ذلك هو اتخاذ قرار إلغاء التصويت بالبطاقات الانتخابية والاكتفاء بالبطاقة الوطنية استجابة للمطالب المقدمة في هذا الشأن والتي عبرت عنها الأحزاب السياسية التي عقدت جلسات حوار مع وزارة الداخلية للاتفاق على جميع الترتيبات المتعلقة بالعملية الانتخابي، سيما ما يتعلق بعدد من الإجراءات كالحملات التواصلية والاستعدادات اللوجستيكية الهامة التي ترصد لهذه المناسبة الكبرى والتي تعبر عن مغرب الحداثة والديمقراطية والممارسة الديمقراطية الحية التي يتيحها المغرب لكافة مواطنيه، انسجاما مع الإرادة الملكية السامية لجلالة الملك محمد السادس، في إشراك المغاربة في الحياة السياسية، كما جاء في خطاب ثورة الملك والشعب.
هذه المجهودات أكسبت وزارة الداخلية احترام وثقة جميع الفاعلين السياسيين من مختلف المشارب والتوجهات، والتي تعززت بالسماح لأكثر من 4000 مراقب للإشراف على الانتخابات، وهي أمور تعكس عدم تخوف المغرب من إدخال المراقبين وإشراكهم في أجواء العملية الانتخابية، ما دامت ستجري في أجواء ديمقراطية نزيهة وشفافة.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني