كواليس اليوم/ السعيد بنلباه
توصلت الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، ومنها نيابات وزارة التربية الوطنية بمراسلة في شان تنظيم عملية تدبير الفائض والخصاص.
وإذا كانت الوزارة بمراسلتها هاته، تفطنت فعلا لمشكل حقيقي متمثل في خلق جو من الاستثناء في صفوف عدد من الأستاذات والأساتذة الذين يجدون أنفسهم كل موسم مدرسي فائضين، ما يترتب عنه انتقالهم في إطار سد الخصاص، كل سنة للعمل مؤقتا بين عدد من المؤسسات، ما يؤثر حكما عليهم، وكذلك وبالخصوص، على التمدرس القار والمستمر للتلميذات والتلاميذ، طيلة الموسم المدرسي، إلا أن الشروط التي وضعتها الوزارة للعملية خلقت استياء عارما وسط الأستاذات والأساتذة، بل دفعت عددا كبيرا منهم إلى مقاطعتها وعدم المشاركة فيها.
فالوزارة طلبت من الأكاديميات والنيابات تنظيم عملية للتباري على المناصب الممكن تغطيتها بنفس الجماعة عن طريق التكليفات بالجماعات التي تعرف فائضا وخصاصا من مدرسي نفس المادة ونفس السلك، مع إلزام جميع الأساتذة الفائضين بالمشركة في العملية وبالتالي فإن الفائضين سيطلبون مؤسسات لايرغبون في العمل فيها، وكل من تم تلبية طلبـه ـــ غير الراغب فيه أصلا ـــ يتم تعيينه، وبلغة الحركات الانتقالية، فإنه يفقد من رصيده من النقاط نقطتي أقدمية في المؤسسة، من اشتغل خمس سنوات، تضيع منه 10 نقاط أقدمية في المنصب، ومن اشتغل 10 سنوات، تضيع منه 20 نقطة كأقدمية في المنصب، على اعتبار أنه بالمؤسسة التي سينتقل إليها قصرا نوعا ما سيبدأ من 0 نقطة كأقدمية في المنصب بل سيصبحون معرضين للتفييض بشكل أقوى لأن الأقل نقاطا هو الذي يتم تفييضه؟؟؟. وبالتالي في حال تم اللجوء إلى الضم في الموسم المدرسي الموالي، في مؤسسته الجديدة، فسيكون أو ل الفائضين، بل أكثر من هذا ومع نقاط الأقدمية في المنصب التي ضاعت منه، فسيفقد امتياز أكثر عدد من النقاط التي كان يحظى بها مقارنة مع زملاء له كان أكثر منهم نقاطا، وحصلوا على مناصب لم يعبروا عن رغبتهم في الانتقال إليها، حيث يتم، تعيينهم من أجل المصلحة وسيحافظون على نقاطهم الأصلية…هذا مع الإشارة إلى أن من سيتم إلزامهم بالمشاركة ستقل حظوظهم أيضا في المنافسة خلال الحركة الانتقالية الوطنية، أو الجهوية أو الإقليمية، بحيث من لم يخضع لعملية تدبير الفائض وهو أقل نقاطا ممن تأثر بعملية تدبير الفائض، وكان يشتغل في الوسط القروي، في ذات النيابة أو ففي نيابة أخرها، سيصبح رصيده من النقاط أعلى وقد يستفيد من منصب قد يصبح شاغرا في الموسم الموالي أو المواسم الموالية في ذات المدرسة الأصلية لمن شارك إلزاميا في عملية تدبير الفائض والخصاص، بل الأنكى من هذا، فهناك عدد من المؤسسات التعليمية، حاليا بها عدد ممن هم مقبلون على التقاعد مع نهاية السنة الميلادية، أو الموسم المدرسي الحالي، وستصبح مناصبهم شاغرة، وفي نفس المؤسسة ستشارك أستاذة أو أستاذ في عملية تدبير الخصاص، ويتم تعيينها، وتعيينه في المؤسسة الجديدة، وستضيع منه ومنها نقاط الأقدمية في المنصب وقد لا يسمح له ولها بالمشارك في عملية تدبير الفائض إن اعتمدت بمؤسستيهما الأصلية، لأنه ولأنها ليسا فائضين، وقد تلجأ النيابة إلى عملية الضم بمؤسستهما الجديدة، ويفيض وتفيض، ويلزمان بالمشاركة، وسيختار وتختار العودة إلى مؤسستيهما الأصلية، ولن يكون بمقدوره ومقدورها منافسة مشاركين آخرين، كانوا أقل منهما نقاطا لو لم يتم إلزامهما بالمشاركة في عملية تدبير الفائض الأولى؟؟؟
مسألة خطيرة جدا لم تنتبه لها الوزارة، وعليها تدارك الأمر، لأنه ليس من المقبول على وزارة، التعامل بهذا الشكل مع أستاذات وأساتذة قضوا أزيد من 30 سنة من العمل، ولم يبق بينهم وبين التقاعد سوى سنوات معدودة علة الأصابع، هؤلاء يجب تكريمهم، وليس التنكيل بهم فهل يتدخل وزير التربية الوطنية لتصحيح الخطأ ويعيد النظر في عملية تدبير الفائض والخصاص في صيغتها المفروضة المرفوضة هاته، ولو على الأقل بتعيين الجميع من أجل المصلحة، وإعطائهم الأسبقية خلال المواسم الموالية للعودة إلى مؤسساتهم الأصلية، عند حصول خصا ص بها.
شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني



