كواليس اليوم: فريد العلوي
يواجه حزب العدالة والتنمية تحديا كبيرا في إرضاء الكتلة العريضة من الناخبين والتي صوتت لصالح حزب المصباح.
لائحة انتظارات الناخبين طويلة وعريضة نظرا للتراكمات التي تعاني منها المدن والجماعات القروية بسبب منطق التدبير الانتخابي الذي يهيمن على قرارات المنتخبين.
حزب العدالة والتنمية، الذي يوجد اليوم في أحسن موقع لتنفيذ ما وعد به المواطنين والناخبين، بعد أن بات قادرا على تسيير بعض المدن الكبرى والجماعات الحضرية التي فاز بها، بمفرده ودون الاضطرار إلى إبرام تحالفات تقيده، يحتاج إلى مشروع تنموي يراعي الخصوصيات المحلية لعدد من الجماعات وفي نفس الوقت تطهير الجماعات من إرث الماضي.
ورغم أن الذين صوتوا للعدالة والتنمية تعاطفا، لم يصوتوا لمشروع الحزب، إلا أن الممارسة والتدبير اليومي للشأن العام المحلي، يفرض على العدالة والتنمية، أن يجد حلا لمشاكل التعمير المتنامية والمتراكمة بعدد من المدن المغربية، سيما التجمعات الكبرى، وتوفير السكن اللائق للمواطنين وتحسين فضاءات العيش، إضافة إلى توفير بيئة ملائمة للاستثمار، باعتبارها المدخل الأساس لتوفير فرص الشغل التي يحتاجها الشباب المغربي الذي يكتوي بنار البطالة.
كما يبقى أهم تحد يواجه حزب العدالة والتنمية، هو ترشيد مالية الجماعات المحلية التي تهدر فيها الملايير بسخاء كبير على مشاريع وصفقات لا تنتج أي قيمة مضافة لصالح المدن.
صفقات مثل الترصيف والإنارة العمومية، وسندات الطلب التي ترصد لها ملايين الدراهم وتنتهي في جيوب المستشارين من خلال التلاعب بالقانون والالتفاف عليه.
كما يواجه حزب العدالة والتنمية تحدي الالتزام بتطبيق برامجه الانتخابية التي تعاقد بها مع جمهور الناخبين، خاصة أن تجربة الحكومة أفرزت فئة مترددة في تزكية العدالة والتنمية من جديد، بعد القرارات اللاشعبية للحكومة.
الأهم من ذلك هو هل سيلتزم الحزب بعدم التحالف مع الرموز التي مل منها المواطنون أم أن الرغبة في التسيير بأي ثمن ستدفع العدالة والتنمية إلى إطالة عمر رموز الفساد السياسي التي طردها الناخبون المغاربة؟
شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني



