كواليس اليوم: عن (وكالات) بتصرف
أقال الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة يوم الأحد، مدير الاستخبارات الجزائرية الفريق محمد مدين المعروف باسم “الجنرال توفيق”، وعين مكانه اللواء عثمان طرطاق المعروف باسم “الجنرال بشير”، وفق مصدر أمني رفيع.
وأفاد بيان صدر عن رئاسة الجمهورية الجزائرية أن عبد العزيز بوتفليقة أنهى يوم الأحد مهام مدير المخابرات الجزائرية الفريق محمد مدين بعد 25 سنة من شغله منصبه وعين اللواء عثمان طرطاق خلفا له.
واللواء عثمان طرطاق المشهور بالجنرال بشير هو المستشار الأمني للرئيس بوتفليقة وقبلها كان مديرا للأمن الداخلي بالمخابرات.
وأكد المصدر أن جهاز المخابرات الذي عرف عدة تغييرات في الأشهر الماضية “سيعرف هيكلة جديدة تجعله تحت السلطة المباشرة لرئيس الجمهورية بدل وزير الدفاع”.
والفريق مدين (76 سنة) اشتهر باسم “الجنرال توفيق” فقط، ولم يسبق له أن ظهر في وسائل الإعلام حتى أن الجزائريين لا يعرفون شكله كما لم يسبق له أن أدلى بأي تصريح.
ومنذ صيف 2013 بدأت حملة التغييرات في جهاز المخابرات من خلال تجريده من الكثير من صلاحياته التي استحوذ عليها خلال 25 سنة من قيادة الجنرال توفيق له.
وشملت التغييرات إنهاء سيطرة المخابرات على الإعلام الحكومي والأمن في الوزارات والمؤسسات الحكومية لتصل في الأسابيع الأخيرة إلى فرق النخبة المسلحة المتخصصة في مكافحة الإرهاب.
وقال الكاتب محمد سيفاوي معلقا على القرار إن “الثقة انهارت بين الرئيس بوتفليقة واللواء توفيق”.
وأوضح الكاتب والصحافي المتخصص في الشؤون الجزائرية أن “العلاقات بين الرئيس عبد العزيز بوتفليقة ومسؤول المخابرات الجزائرية اللواء محمد مدين المدعو “توفيق” وصلت إلى طريق مسدود وانهارت الثقة بينهما”.
وأضاف في مقابلة أجراها مع جريدة “الوطن” الجزائرية الناطقة بالفرنسية “لقد ارتفعت حدة الصراع بين الرجلين عندما قدم اللواء “توفيق” ضمانات لعلي بن فليس ودعاه بشكل غير مباشر إلى الترشح لخوض غمار الرئاسيات الجزائرية في وقت كان فيه الرئيس بوتفليقة مريضا ويعالج في مستشفى بباريس”.
وأضاف سيفاوي بعد عودة بوتفليقة إلى الجزائر في يوليوز 2013، قام باستدعاء اللواء “توفيق” عدة مرات وطلب منه توضيحات. لكن رغم كل الضمانات التي قدمها له “توفيق” بشأن العهدة الرابعة، قرر بوتفليقة إجراء تغييرات عميقة في جهاز المخابرات العسكرية وأخرى على رأس المؤسسات الجزائرية لكي يضمن لصالحه كل حظوظ الفوز بعهدة رابعة.
وواصل سيفاوي أن هدف بوتفليقة الوحيد، هو البقاء في السلطة طيلة حياته، والموت وهو على الكرسي لكي تنظم له جنازة وطنية، موضحا أن بوتفليقة لا يهمه كثيرا استقرار مؤسسات الدولة بقدر ما يسعى إلى الحفاظ على مصالحه ومصالح عائلته والمقربين منه، وهذا شكل أبرز نقاط الخلاف بينه وبين اللواء مدين، حسب الصحافي الجزائري.
شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني



