أشياء ما في صحافتنا!

السعيد بنلباه
قبل أيام تطرقت هيئة تحرير “كواليس اليوم” للدعم الموعود من طرف وزارة الاتصال للصحافة الإلكترونية التي أضحت رقما لا محيد عنه في الواقع الإعلامي بالمغرب، وسمت هيئة “كواليس اليوم” الشروط المطلوبة بالتعجيزية، وأجملت الكل تحت عنوان “وزرة الاتصال تدعم الصحافة الإلكترونية بمنطق “زيد الشحنة فظهر المعلوف” والجميل هو تزامن الأمر مع أجواء عيد الأضحى..
ما يمكن استشفافه من تحليل “كواليس اليوم” للشروط التي وضعتها وشركاءها، لحصول الصحف الإلكترونية على الدعم، أن هناك توجها نحو خلق أو ضمان استمرارية لنوع معين من الصحف، والصحفيين.
بالأمس ” 30سبتمبر2015″.. أثار الزميل هشام بنتابت رئيس القسم الرياضي بجريدة العلم، موضوع الصحافة من زاوية خاصة، وهي زاوية الأخطاء الإملائية والتركيبية التي يرتكبها الصحفيون، في كتاباتهم الصحفية، حيث أشار عبر تغريدة في صفحته على الفايسبوك، إلى صحفي ارتكب خطأ اعتبره هشام ابتدائيا حيث كتب على هذا النحو كلمتي “يبدوا” و”لاعبوا” الحرف المنحرف في الكلمتين هو طبعا الألف، كما دون صباح اليوم فاتح أكتوبر الجاري تغريدة في نفس سياق الأخطاء التي يرتكبها الصحفيون رسما وكتابة، وجاء فيها “يواصل قطبي كرة القدم الشمالية…..وهنا طبعا الإشارة إلى حلول الياء محل الألف.
هذه الأخطاء كما سماها هشام أنه لا يرتكبها إلا تلاميذ المستويات التعليمية الابتدائية، تمس بلا أدنى شك في الصميم، جانبا مهما من المهنية الصحفية.
ومع ذلك ففي اعتقادي يبقى جانبا ثانويا نوعا ما بالقياس إلى الجانب الأهم في الصحافة ألا وهو النزاهة الصحفية، والأخلاق الصحفية، والمهنية الصحفية عند معالجة المواضيع بما ستلزمه من موضوعية، وتجرد.. وحياد ونظافة اليد والجيب.
في الحقيقة ما أثارته هيئة “كواليس اليوم” في موضوع الدعم، وما أثاره هشام في شأن الأخطاء المتكررة التي يرتكبها بعض الصحفيين.. أطلعت عليه في حينه، وتفاعلت معه…مع نفسي. لكن بالأمس وبالمصادفة، أطلعني أحد الأصدقاء المتتبع لما يكتب في الجرائد..على مقالين لكاتب واحد وبنفس الجريدة..ونوه إلى مناقضة الكاتب “الصحفي” لنفسه بالعود؟؟؟ ففي مقاله الأول الخميس 17 سبتمبر 2015 قل فيما قال “…رئيس المجلس البلدي الجديد ب (فلان) تعهد بعدم مبارحة مكتبه من أجل حل مشاكل المواطنين الذين يراهنون عليه في تأهيل القطاعات التي أهملت في عهد المجلس السابق….مجالات أخرى ظلت خارج اهتمامات المجلس السابق وكانت من أسباب هزيمته… وأهمل المجلس السابق القطاعات القريبة من مشاكل المواطنين مع غياب التواصل…عدم إيلاء الأهمية اللازمة لقطاعات أخرى ذات بالجوانب الثقافية والرياضية إذ عانت المدينة كثيرا في هذه الجوانب. . ويوم الثلاثاء 29 سبتمبر 2015 في مقال آخر ذا صلة بالمقال السابق..كتب: “انتخب (فلان) رئيسا للمجلس الإقليمي…… ـــ وبالمناسبة هو رئيس المجلس البلدي السابق المعني بالتقصير في المقال السابق؟؟ ـــ وقضى (فلان ) البرلماني السابق والمسير الفائز بعصبة الأبطال الإفريقية مع الرجاء الرياضي ولايتين على رأس بلدية (كذا)عرفت خلالها المدينة تطورا في عدة مجالات رغم الإمكانيات المادية واللوجيستيكية المحدودة،إذ تمكن اعتمادا على علاقاته الشخصية من جلب استثمارات وموارد مادية مهمة مكنته من تبليط 250 ألف متر مربع بجل أحياء المدينة….وتهيئة أكثر من 40 كيلمتر من طرق المدينة…..وتهيئة 60 ألف متر مربع من حدائق المدينة ومداخل المدينة…بتعبئة وسائل تمويل لإتمام وإنجاز أوراش مستقبلية ستعطي انطلاقتها خلال الأشهر المقبلة وتهم إعادة تهيئة حديقة.. وبناء سوق مركزي بمواصفات عصرية ومحطة طرقية، وفي المجال الرياضي برمجت أزيد من 88 مليون درهم من أجل تهيئة الملعب البلدي لكرة القدم وإعادة تهيئة المسبح البلدي ،وإعادة تهيئة نادي التنس” وإذا أردنا التعليق الشكلي على الموضوع نقول بأن المقال الأول كتب بعد خروج الرئيس من البلدية؟؟ والمقال الثاني كتب بعد نجاح الرئيس المنهزم في ترأس المجلس الإقليمي..أما بخصوص المضمون فللقارئ المقارنة والتعليق….
علما أن نفس الكاتب في مناسبة سابقة نسب كل الإنجازات المسنودة في المادة المشار أليها لرئيس المجلس الإقليمي الحالي إلى عامل الإقليم؟؟؟
ويبدو أن المسؤولين يفضلون هذا النوع من الصحافة؟؟؟


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني