تنويه إفريقي بالخطاب الملكي أمام الأمم المتحدة والسويد تواصل حصد الخيبات بعد ارتفاع حدة الانتقادات الدوليبة

كواليس اليوم: عن (ومع) بتصرف
نوه وزير التكوين المهني والتعلم والصناعة التقليدية السنغالي، مامادو تالا، بوجاهة الخطاب السامي الذي وجهه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أول أمس الأربعاء، إلى الدورة السبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة، والذي أكد فيه جلالته أن “المغرب يوجه نداء لمنظمة الأمم المتحدة، وللمؤسسات المالية الدولية والجهوية، من أجل إعداد خطة عمل، للتحول الاقتصادي بإفريقيا، وتوفير موارد قارة لتمويلها”.
وقال تالا في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، “أعتقد أنه يجب تثمين هذا التفاعل الوجيه من جانب جلالة الملك” لفائدة إفريقيا، مؤكدا أنه، بالفعل، “يجب الاهتمام بإفريقيا وإدماجها والإنصات لها وأخذ حاجياتها بعين الاعتبار”، على اعتبار أنها ستضطلع بدور مهم خلال القرن الحادي والعشرين.
وأوضح في هذا الصدد أن العديد من بلدان إفريقيا باتت تحقق معدل نمو من رقمين، وأن جزءا مهما من الاستثمارات بالعالم توجه اليوم نحو القارة، مضيفا أن إفريقيا تختزن أيضا أهم شريحة سكانية شابة في العالم، وهناك العديد من القطاعات التي تحتاج إلى التطوير والتنظيم فيها.
وأشار الوزير السنغالي في هذا الصدد إلى تأكيد جلالة الملك في هذا الخطاب على أن “إفريقيا يجب أن تكون في صلب التعاون الدولي، من أجل التنمية، لمساعدتها على التخلص من ماضيها الاستعماري، وتحرير طاقاتها”. واعتبر السيد تالا أنه، بالفعل، يتعين أن تكون للأمم المتحدة “نظرة خاصة” لهذه القارة التي ستشكل منطلقا للتنمية في العالم خلال السنوات المقبلة.
وفي سياق متصل، نوه المسؤول بمختلف المبادرات “الوجيهة” التي اتخذها المغرب لتطوير التعاون جنوب-جنوب، ولاسيما بين الدول الإفريقية مبرزا أن العلاقات المغربية السنغالية المتميزة تقدم نموذجا خلاقا لهذا النوع من التعاون الذي بات يشمل مختلف القطاعات الاقتصادية.
من جهته، أكد الإعلامي الأرجنتيني، خوان كروث كاستينيراس، أن مشروع الحكومة السويدية الرامي إلى الاعتراف بالجمهورية الصحراوية الوهمية يشكل “خطأ تاريخيا وخطوة حمقاء” لا يقبلها العقل والمنطق وتتعارض وجهود السلام التي ما فتئ المغرب يبذلها من أجل ضمان أمن واستقرار منطقة تعيش اليوم على صفيح ساخن من الاضطرابات.
واعتبر الكاتب الصحافي المتخصص في الشؤون السياسية والدبلوماسية، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن ما تنوي القيام به حكومة الأقلية السويدية تصرف “غير مسؤول وقرار مبني على أسس مغلوطة وبالتالي فإنه، من دون شك، سيصب الزيت على الأوضاع في المنطقة المغاربية ، مسجلا أن من شأن هكذا خطوة أن تقوض الجهود الكبيرة التي تضطلع بها المملكة، بقيادة جلالة الملك محمد السادس، في محاربة الارهاب بشتى أشكاله”.
وقال الصحافي الأرجنتيني، “إنه من المؤسف أن تلجأ السويد إلى خطوة شاذة وسط البلدان الأوروبية وتقدم على محاولة الاعتراف بكيان شبح غير قابل للحياة أصلا”، موضحا في هذا السياق، أنه حتى الدول التي سبق وأن اعترفت بجمهورية السراب خلال فترة بائدة تعود إلى زمن الحرب الباردة هي اليوم تراجع مواقفها وتسحب أو تجمد اعترافها بعد أن تبين لها أنها لم تكن على صواب إزاء قضية الصحراء.
وحذر كروث كاستينيراس أنه في حال تبني هذا القرار والاعتراف بالجمهورية الوهمية من قبل السويد ستكون ستوكهولم قد اختارت أن تضرب في الصميم مسلسل المفاوضات الجاري تحت إشراف الأمم المتحدة لإيجاد حل نهائي لنزاع إقليمي عمر طويلا.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني