الفنادق التونسية تغلق أبوابها بعد هجومي باردو وسوسة وهبوط أرقام معاملاتها إلى 20 في المائة فقط

كواليس اليوم: عن (وكالات) بالتصرف
لا زالت تداعيات الهجومين الإرهابيين على متحف باردو وفندق في مدينة سوسة، تلقي بظلالها على الأمن والاستقرار في تونس..
الأكثر من ذلك، بدأت تداعيات الهجومين الإرهابيين الخطيرين، تؤثر بشكل سلبي وغير مسبوق على الاقتصاد الوطني، وذلك بعد شروع أهم قطاع فاعل في المجال، هو قطاع السياحة والفندقة، في التراجع بنسب مهولة، حتى بات عدد رقم معاملات الفنادق المصنفة بتونس، يقل عن نسبة 20 في المائة، نتيجة إحجام السياح الأجانب عن التوجه إلى تونس، خوفا من تكرار أحداث دموية مماثلة، نتيجة لانتشار الأسلحة النارية، سواء القادمة من ليبيا، أو تلك المتحصل عليها منذ الانقلاب على الرئيس زين العابدين بن علي، وفراره إلى الديار السعودية للاستقرار فيها نهائيا.
منذ ذلك اليوم، وتونس تعيش على غرار مثيلاتها من دول “الخراب العربي” مصائب عظمى، على الأمن والاستقرار، الذي بات عملة صعبة ونادرة في كل الدول، التي وقعت ضحية للعبة مخدومة أطلق عليها عنوة لقب “الربيع العربي”.
يوم أمس الأحد، أعلن رئيس اتحاد الفنادق التونسية رضوان بن صلاح في حديث إذاعي أن 70 فندقا أغلقت أبوابها في تونس عقب الهجومين الدمويين اللذين شنهما جهاديون على متحف باردو وفندق في مدينة سوسة في 2015 وأثرا بشكل كبير على قطاع السياحة الذي يعتبر ركيزة الاقتصاد التونسي.
ويأتي هذا المستجد الخطير، في وقت لا يزال الاقتصاد التونسي يتكبد الخسائر جراء الهجمات الإرهابية التي استهدفت تونس في 2015 مستهدفة السياحة التي تعد ركيزة هذا الاقتصاد، حيث أغلقت عشرات الفنادق أبوابها منذ سبتمبر مع توقع زيادة هذا العدد.
وقال رئيس اتحاد الفنادق التونسية رضوان بن صلاح في حديث إلى إذاعة موزاييك آف آم الخاصة إن “الوضع قاتم للغاية. نسبة النزلاء في الفنادق لا تتجاوز 20 في المائة” من القدرة الاستيعابية لفنادق البلاد.
وأضاف أن “70 فندقا أغلقت أبوابها منذ سبتمبر بسبب انخفاض عدد الزبائن”، مرجحا إغلاق المزيد من الفنادق.
وأشار بن صلاح إلى أن “الوضع الحالي سيؤدي إلى بطالة”، مؤكدا في الوقت نفسه أن الحكومة ستقدم “منحة شهرية بقيمة 200 دينار (90 يورو) لموظفي القطاع العاطلين عن العمل ، بالإضافة إلى “تغطية نفقات الضمان الاجتماعي لمدة ستة أشهر قابلة للتجديد”.
ويشغل القطاع السياحي في تونس أكثر من 400 ألف شخص بشكل مباشر وغير مباشر ويساهم بنسبة 10 في المائة في الناتج المحلي الإجمالي ويدر ما بين 18 و20 بالمائة من مداخيل تونس السنوية من العملات الأجنبية.
وقتل 38 سائحا أجنبيا بينهم 30 بريطانيا، في هجوم نفذه مسلح تونسي على فندق في ولاية سوسة يوم 26 يونيو الماضي.
وكان الهجوم الجهادي الأكثر دموية في تاريخ تونس الحديث، وقد تبناه تنظيم “الدولة الإسلامية”.
وفي 18 مارس ، قتل مسلحان تونسيان شرطيا تونسيا و21 سائحا أجنبيا في هجوم على متحف باردو في العاصمة تبناه التنظيم نفسه.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني