كواليس اليوم: محمد البودالي
قطف المغرب أول ثمار مشاركته الوازنة في القمة الإفريقية الهندية التي تحتضنها العاصمة الهندية.
جلالة الملك محمد السادس، وفي خطابه السامي أمام رؤساء وفود البلدان المشاركة، وجه شكرا خاصا للهند على موقفها من القضية الوطنية، مما يفيد أن جلالة الملك محمد السادس، نجح في إقناع المسؤولين السياسيين بالهند في تغيير موقفهم من القضية الوطنية، سيما وأن وزن الهند السياسي ومكانتها في العالم، تجعل موقفها الايجابي من قضية الصحراء المغربي مكسبا هاما للدبلوماسية المغربية.
هذه الدبلوماسية التي يقودها الملك محمد السادس، والتي نجحت في العديد من المناسبات في تحقق عدة مكاسب للمغرب ومصالحه الوطنية، خاصة قضية الصحراء المغربية، تؤكد بالملموس المكانة السياسية للملك محمد السادس كقائد دولي وازن يحظى باحترام وتقدير قادة ورؤساء العالم، تعتبر أكبر قيمة مضافة للدبلوماسية المغربية في تحقيق مصالح الوطن، والتصدي لمناورات بعض خصوم وأعداء المملكة المغربية.
مشاركة العاهل الكريم في القمة الهندية الإفريقية، في هذا التوقيت الحساس بالنسبة للمسار الذي تمر منه القضية الوطنية، اختراق هام لأحد المحافل الدولية التي تشارك فيها دول القارة السمراء بكثافة، والتي يتبنى بعضها أطروحة الانفصال، فيما سقطت بعض الأطراف في فخ الاعتراف نتيجة لعدة عوامل، ستحقق ولا شك بعض المكاسب، إذ أن مكانة الملك محمد السادس وتأثيره الدبلوماسي سيكون عاملا حاسما في دفع عدد من الدول الإفريقية إلى تغيير مواقفها من قضية الصحراء، خاصة تلك التي تتبنى مواقف مترددة، وتتعرض للضغوطات باستمرار من أجل الاعتراف بكيان وهمي لا يملك من مقومات الدول إلا الاسم.
حضور جلالة الملك محمد السادس، بقمة نيودلهي، قرار حكيم ومشاركة موفقة مكنت المغرب من محاصرة أطروحة الانفصال التي ترفعها جبهة بوليساريو وتدافع عنها الجزائر باستماتة غير مفهومة وبنزعة مرضية.
نتائج قمة نيودلهي وتوصياتها التي لم تمس وضع القضية الوطنية، بعد إحباط مقترح الجزائر بدس بعض التوصيات المسمومة في البيان الختامي، وسعيها إلى إقحام قضية الصحراء المغربية في المحافل القارية والإقليمية، مؤشر جديد على نجاعة الحضور الملكي في مثل هذه القمة الدولية لخدمة القضايا الوطنية.




