الزيارة الملكية وإشارة انطلاق السياسة الجديدة

بقلم الأستاذ : الكرامز عبدالخالق .
تعتبر زيارة جلالة الملك محمد السادس للاقاليم الصحراوية المتنازع عليها خطوة شجاعة وجريئة بل تعتبر تحدي ورسالة إلى عدة جهات ، وتأتي في إطار منعطف تاريخي مهم وفي وقت حرج لمسألة نزاع الصحراء ،غير أن المثير للانتباه هو سكوت الأمم المتحدة ،والسكوت كما يقول فقهاء القانون :السكوت علامة الرضى وهو بالتالي إقرار بشرعية المملكة المغربية على أراضي الصحراء .
وبما أن رسالة الزيارة الملكية للصحراء موجهة لعدة جهات ذاخلية وخارجية فمن الطبيعي أن الخطاب الملكي بمناسبة الذكرى الاربعينية للمسيرة الخضراء ، سيأتي في نفس السياق وسيحمل رسائل واضحة وقوية إلى الخارج وذلك بأن المغرب لن يتخلى عن الصحراء مهما كلفه الثمن ، ورسائل قوية إلى الذاخل لتقوية الجبهة الذاخلية ، وبما أن قضية الصحراء تعتبر عامل توحيد قوي للشعب المغربي بعد الملكية فسيشهد الخطاب الملكي حماسا جماهيريا مغربيا لا نظير له وإجماع شعبي كبير ، غير أن أهم الإجراءات التي سيعطي جلالة الملك الضوء الأخضر للبدء بالعمل بها تتجلى فيمايلي :
الجانب الاقتصادي : إعطاء الإشارة لمضاعفة الإنتاج من خيرات الصحراء وتنمية المنطقة .
الجانب السياسي : خلق جبهة صحراوية مغربية لسحب البساط من تحت جبهة البوليساريو وذلك عن طريق تقوية الجبهة الذاخلية وتوحيد الصفوف وذلك باعطاء عملية المصالحة الداخلية بإصدار عفو ملكي عن المعتقلين الصحراويين بمافيهم معتقلي اكديم ازيك ومعالجة الملفات الاجتماعية العالقة والمتراكمة ،كما سيجري استقطاب العنصر البشري بمخيمات اللاجئين بتندوف ، وربما ستكون عملية أخرى على شاكلة عملية اكجيجيمات ،لكن هذه المرة ستستهدف العنصر الصحراوي وليس العنصر الموريتاني .
الجانب الإداري : العمل على إعطاء صلاحيات واسعة للتدبير الشأن المحلي وتوسيع الصلاحيات وكذلك العمل على إسناد عدة سلطات للعنصر البشري الصحراوي في أفق جهوية موسعة أو حكم ذاتي أو. ….الخ .
وسيعلن جلالته عن مؤسسة جديدة ستأخذ طابعا أكثر جدية وقوة هذه المرة (المجلس الملكي الاستشاري بحلة جديدة أو مغايرة أو حتى خلق وزارة مكلفة بالشؤون الصحراوية على نمط الوزارة السابقة أو بطريقة جديدة ).


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني