كواليس اليوم: إسماعيل هاني
حول مصطفى الخلفي، وزير الاتصال والناطق الرسمي باسم الحكومة، مداخلة له خلال افتتاح أشغال الندوة الدولية الرابعة لمركز الدراسات والأبحاث في العلوم الاجتماعية حول موضوع: “حرية الإعلام في الزمن الرقمي”، إلى مناسبة لتصدير الوهم للمهتمين بقطاع الصحافة والإعلام الإلكتروني، من خلال تقديم مجموعات من المعطيات الرقمية، كعدد البطاقات المهنية الموزعة على رجال ونساء الإعلام، إضافة إلى عدد التصاريح المسلمة لإحداث مواقع إلكترونية.


الخلفي، وبحضور عبد الله البقالي رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية، عاد إلى الحديث عن مشروع الدعم الموجه إلى المقاولات الإعلامية، رغم أن هذا المشروع ولد ميتا من البداية، لسبب بسيط، وهو أن المقاولات المتعثرة أو المبتدئة التي تراهن على تدخل الدولة من خلال الوزارة الوصية، لهيكلة القطاع، أقصيت منذ البدء وباتت خارج اللعبة.

وزير الاتصال استغل كلمته للحديث عن أجرأة الدعم العمومي المحايد والشفاف والتعددي والمحترم لاستقلالية الصحف والموجه للصحافة الرقمية والذي تقرر أن يقع إطلاقه هذه السنة، مع تعبئة حوالي 10 ملايين درهم، علما أن مالكي ومديري المواقع الإلكترونية لا ينتظرون شيئا من وزارة مصطفى الخلفي، التي قامت بتنزيل قانون الدعم بطريقة فوقية، ودون تشخيص الأولويات، وطبيعة المواقع الإلكترونية، والمشرفين عليها، وعدد الصحفيين الذين تشغلهم، والكثير من البنود التي وردت في دفتر الشروط والتحملات الخاص بتمكين المقاولات الإعلامية من الدعم، والذي لن يحقق الأهداف المسطرة.

ولأن الانطلاقة الخاطئة ستتبعها تعثرات لا حصر لها، فإن مصطفى الخلفي، خيب آمال مهنيي قطاع الإعلام الإلكتروني، في مجال الدعم على وجه الخصوص، بعدما فرض على الراغبين في الاستفادة من الدعم شروطا هي أشبه بالتعجيزية.
خلاصة القول، أن إصلاح الإعلام الإلكتروني وتأهيله مازال مؤجلا بحكم الواقع، مادامت الوزارة مصرة على عدم الالتفات للاقتراحات التي توصلت بها، وعلى التجارب الناجحة.






