الكتلة للدكاترة تدشن عهدا جديدا للاحتجاج

تخوض الكتلة الوطنية للدكاترة إضرابا وطنيا مصحوبا بوقفة احتجاجية، يوم الخميس 3 دجنبر 2015 ابتداء من الساعة الحادية عشرة صباحا أمام المجلس الوطني لحقوق الإنسان، تنديدا بالتراجعات الخطيرة للحكومة عن ملف الدكاترة، وعدم إنصافهم، و التغاضي عن جميع المواثيق الوطنية و الدولية، وانفراد المغرب في تهميش الدكاترة وإقصائهم من جميع المخططات الوطنية ومشاريع الإصلاح التربوي و الإداري و البحث العلمي
كما تذكر الكتلة أن هذه الوقفة ستكون نوعية تعبر عن سخط الدكاترة اتجاه الحكومة المغربية

في ظل المرحلة الحساسة والصعبة التي يمر بها ملف الدكاترة، والمستجدات المتلاحقة التي يعرفها هذا الملف في مختلف الواجهات، وفي ظل التراجعات الخطيرة للحكومة الحالية على كل المكتسبات التي كانت تبشر بالحل النهائي لهذا الملف و تسويته بشكل عادل.
تُذَكِّرُ الكتلة الوطنية للدكاترة أن هذا الملف عرف مقاومة شديدة من بعض الجهات التي لاتريد أن يحصل الدكتور على المكانة اللائقة التي يستحقها، فجندت كل طاقاتها من أجل تجميد هذا الملف و كان آخرها عرقلة مقترح النظام الأساسي لهيئة الدكاترة، الذي تقدم به حزب الاتحاد الدستوري مشكورا، والذي كان سيساهم في تطوير الإدارة المغربية و جعلها في مصاف الدول الرائدة التي تعتمد على البحث العلمي.
إن الكتلة الوطنية للدكاترة تراقب الخصاص المهول الذي تعرفه الجامعات المغربية، و مراكز مهن التربية و التكوين، و جميع مؤسسات التعليم العالي، من هيئة التدريس. وتسجل أن أغلبية هذه المؤسسات تستعين بأساتذة زائرين أغلبهم لا يتعدى مستواهم الماستر، و تتعاقد مع طلبة من أجل التدريس غير مبالية بخطورة هذه السياسة التي تضرب عمق جوهر التعليم العالي، و تجر المغرب إلى ويلات التخلف وتضع مصير الأجيال القادمة في المجهول.و هذه السياسة، تبين بالملموس التخبط الخطير الذي تعرفه هذه المنظومة التي هي رافعة البلاد، تغيب دكاترة الوظيفة العمومية من أي أصلاح و تقحمهم في أعمال لا تعدو أن تكون ذات طبيعة روتينية و جد ثانوية، و لا تتناسب مع مؤهلاتهم. والأجدر لهذه الفئة أن تناط إليها أدوار التأطير و البحث و التكوين، و الدراسات و التحليل و التقييم حتى يساهموا بدورهم في الرقي بمؤسسات الدولة.
واعتبارا لكون هذه الفئة حائزة على أعلى شهادة جامعية متوجة لمسار أكاديمي قوامه البحث و الإنتاج بذلت فيه جهود مهمة و تطلب سنوات عدة أفنت فيها زهرة شبابها حيت كانت لها مساهمات قيمة في مجال البحث العلمي إن على المستوى الوطني أو على المستوى الدولي.
إن الكتلة الوطنية للدكاترة تعبر عن استيائها عن مايجرى حاليا للدكاترة وتعبر عن استغرابها للنظرة الدونية التي تتعامل الدولة مع هذه الفئة، حيث إن المغرب يبقى حالة استثناء بالنسبة للدول العربية في تهميش هذه الفئة و الحط من كرامتها. إن مايجرى حاليا لهذه الفئة لايتناسب مع وضعية المغرب وطنيا ودوليا و الشعارات التي رفعها المغرب اتجاه حقوق الإنسان ووضعيته في الخارج. فلا يعقل تهميش نخب البلاد الحاملين لأعلى شهادة أكاديمية تقدم في العالم.ولا شك أن هذه الوضعية تبرز خللا في تدبير الملف، وتبين الحيف اتجاه نخب البلاد. لذلك، نعبر عن رفضنا لهذه الوضعية التهميشية، و ندعو الجميع للانخراط الفعلي في حل هذه المعضلة التي هي نقطة سوداء في سياسات المغرب الداخلية. إن تعزيز مكانة هذه الفئة سيضع المغرب في الطريق الصحيح ويصعد به في مكانة الدول الصاعدة.
 لذا تدعو الكتلة الوطنيةجميع الدكاترة الأحرار إلى التعبير عن غضبهم، والمشاركة الفعلية في الإضراب الوطني ليوم الخميس 3 دجنبر 2015، مع الحضور المكثف أمام المجلس الوطني لحقوق الإنسان يوم الخميس لإسماع صرخاتهم لأحرار العالم، وكشف المخطط الذي يحطم المغرب علميا و اقتصاديا و يضعه في تساؤل أمام المجتمع الدولي.
كما يدعو المكتب الوطني كافة السيدات والسادة الدكاترة إلى المزيد من التعبئة والالتفاف حول إطارهم: الكتلة الوطنية للدكاترة.

حرر بالرباط في 24نونبر 2015
المكتب الوطني للكتلة الوطنية لدكاترة


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني