السعيد بنلباه
ما فتئ الطالب الجامعي المهدي البركادي ووالده وكافة أسرته يتطلعون إلى تمكينه من منحته الجامعية التي حرم منها جراء خطأ لا ناقة له فيه ولا جمل.
المهدي الذي يسكن بحي النجمة بلوك 1 رقم الدار 41 ببنسليمان، ويتابع دراسته الجامعية بالسنة الثانية علوم اقتصادية بكلية الحقوق القانونية والاقتصادية بالمحمدية الوسم الجامعي 2016/2015،حصل على شهادة البكالوريا سلك علوم التدبير المحاسباتي،دورة يونيو 2014 وكأمثاله من المنحدرين من أسر ذوي الدخل المحدود، كان يمني النفس بل كان له شبه يقين من حصوله على منحة التعليم العالي ــ قياسا بوضعية أسرته المالية المحدودة ــ عندما وضع ملفه لدى الجهات المعنية، لكن اللجنة الإقليمية للمنح ببنسليمان، التي انعقدت برسم سنة2014 خولت زهاء 660 منحة، بينما رأت أن الدخل السنوي لوالد المهدي يفوق ما وقفت عنده اللجنة مع أخر المستفيدين.
وحسب معلومات توصلت إليها كواليس اليوم فإن أخر دخل وقفت عنده اللجنة هو 42 ألف درهم كدخل سنوي، وباستنتاج بسيط فإن الدخل المأخوذ بعين الاعتبار من طرف اللجنة بالنسبة للمهدي يفوق بالضرورة 42 ألف درهم. 


من أين لي بهذا المبلغ يتساءل سعيد البركادي والد المهدي؟؟
فشهادة الدخل الإجمالي السنوي المعبأة لدى قسم الضرائب ببنسليمان بملف طلب منحة التعليم العالي للمهدي البركادي تفيد بأن الدخل السنوي لوالده هو 18 ألف درهم، على أساس أن مهنته مياوم، والأم بدون مهنة وبالتالي فالمدخول “لا شيء”
وأمام ما حصل من حرمان المهدي من منحته الجامعية ،رفع والده شكاية لعامل إقليم بنسليمان، من جهة لكونه المسؤول الأول عن الإقليم، ومن جهة ثانية بكونه رئيس اللجنة الإقليمية لتوزيع المنح. وتاريخ الشكاية لدى مكتب الضبط بالعمالة هو 26 ديسمبر 2014 .
وكانت وزارة التعليم العالي منحت إقليم بنسليمان 40 منحة إضافية تم توزيعها عند انعقاد اللجنة الإقليمية يوم فاتح يونيو 2015. وحسب معلومات تتوفر عليها كواليس اليوم فإن عددا من المستفيدين إضافيا “40” يحسبون “خارج الأجل” .
السؤال الذي يفرض نفسه والحالة هاته كيف فات عامل الإقليم الاهتمام بشكاية هذا المواطن التي أرسلت إليه قبل عقد اللجنة الإقليمية بخمسة أشهر وخمسة أيام، كان بالإمكان خلالها إجراء بحث في الموضوع، بالتأكيد كان سينتهي إيجابا لمصلحة المشتكي، لأمر بسيط هو أن السبب في عدم استفادة المهدي من المنحة ، راجع بالأساس للمبلغ الذي اعتمدته السلطة المحلية بالملحقة الإدارية الأولى في زمانه والذي فاق 50 ألف درهم على اعتبار أن أخر مستفيد ضمن اللائحة الإضافية ” 40 ” بلغ دخل والده السنوي 50 ألف درهم ، والذي أخذته بعين الاعتبار اللجنة الإقليمية. فمن أين إذن للسلطة المحلية بهذا التقدير؟؟
قد تكون هذه الأخيرة حسب بعض التأويلات، اعتبرت أن والد المهدي هو المالك الفعلي لمتجر بيع أجزاء السيارات الذي يشتغل به أجيرا، والذي هو في الحقيقة في ملكية أخيه، كما يؤكد ذلك إشعار الضريبة على الدخل الصادر عن مصالح وزارة المالية.
وأخيرا أليست مثل هذه الحالات هي الأجدر بأن تحضي بالأولوية في التدخل؟؟




