الدكتورة رقية الدريوش ترد على مسؤولي السجون

كواليس اليوم: متابعة

ردا على البيان الذي أصدرته المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، توصل موقع “كواليس اليوم” بتوضيحات من الدكتورة رقية الدريوش، طبيبة جراحة الأسنان، التي تم الاستغناء عنها من طرف المندوبية…

وهذا أهم ما جاء في نص المراسلة:

 

لكل من يتساءل عن مشكلتي و معاناتي كموظفة طبيبة جراحة للأسنان بالسجن المحلي بركان خصوصا و أن الملف له علاقة وطيدة بالتزامي بروح المسؤولية الملقاة على عاتقي فيما يخص حق السجناء في العلاج بضمير مهني مع مراعاة الوازع الإنساني للنزلاء. وفي الحقيقة يؤسفني أن اطرح قضيتي التي زادت حدة في شهر مارس 2015 و خصوصا عندما فوجئت بمسطرة ” تنبيه ” مع حرماني من الاطلاع على محتوى ” التنبيه ” و أسبابه مما زاد من شكوكي و ريبتي في أسباب أي تنبيه يخصني…في وقت كنت في أوج نشاطي المهني وواجبي العملي و الإنساني بعد أن سجلت رقما قياسيا في فحص و علاج النزلاء فقط ما بين فبراير 2014 ومارس 2015 حصيلة زياراتي المتكررة و المتباعدة بطلب من الإدارة المركزية وبتلبية مني ، للسجون الآتية.. سجون جهة وجدة – القنيطرة المركزي – سجون جهة مراكش – تيفلت – الداخلة – كلميم – أصيلة – القصر الكبير – الحسيمة – أزيلال – خنيفرة – أزرو – أطيطة 2 – مع الشهادات التقديرية و التنويه من طرف السيد المندوب العام بالإدارة المركزية .

كما أنني – سيدة البيت التي تعيل أولادها – اضطر إلى التنقل مئات الكيلومترات بسيارتي الخاصة و لوحدي في طرقات خطيرة المسالك أنتقل بين السجون لمعالجة أكبر عدد من النزلاء الدين تعودوا على الانتظار طويلا لينعموا بمقابلة طبيب الجراح للأسنان . وطبعا التزم بتأكيد حصيلة عملي و تنقلاتي و نتائج تدخلاتي بالأرقام و الإحصائيات و الشهادات … نتيجة ما حققته كواجب ملتزمة به كموظفة في إدارة السجون ولصالح نزلاء السجون و الإصلاحيات الذين يلتمسون حق العلاج و ينتظرونه بأحر من الجمر لظروفهم المعروفة. و في الوقت الذي كنت فيه منتشية بنشاطي الذي يرضى عنه الله و إدارتي ( تنويه خاص) و في وقت انتظار الإفراج عن نتائج طلبات الترشيح لمناصب المسؤولية التي طرحتها أدارة السجون ( المذكرة رقم 145 بتاريخ 26 نونبر 2013 ) و الذي تقدمت فيه لمباراة الارتقاء في سلم المسؤولية بالترشح لمنصب رئيسة مصلحة بإدارة السجون . و في الوقت الذي كنت فيه ألبي نداءات جمعيات العمل الإنساني و الحقوقي خارج إطار زمن العمل ( بشهادة و تقدير الجمعيات الرائدة في المجال) … و في الوقت الذي طمحت إلى المشاركة في بناء مجتمع ديمقراطي و خلق جمعيتي لمساندة نزلاء السجون على الخصوص … في هذا الوقت…الذي كان يتلى فيه أمام مجمع ،إحصائياتي الشخصية و يفتخر بها أمام الحشد ( لأنها مصدر للفخر بالنسبة لخدمات الصحة و العلاج في المندوبية) … في هذا الوقت اندهشت لكتاب ” التنبيه ” في حقي بحجة ” كاذبة ومختلقة ” أتهمت باطلا بالتقصير و التماطل في عملي سوى لأن أعداء الإصلاح و التغيير الإيجابي كانت لهم الكلمة الفيصل عبر تلفيق تهم واهية لا أساس لها من الصحة . و أنا التي طفت المملكة جنوبا و شمالا و وسطا من أجل خدمة وطني بكل تفان و إخلاص و الذي نلت بواسطته تنويها خاصا من السيد المندوب العام … ؟ أصابني الهلع و انتفضت ضد الظلم …لأنني أشقى …… و لأنني ألبي طلبات رؤسائي في أي زمن ( لا اعتبار للأعياد و العطل في حالات الاستعجال) و اقطع مسافات يرفض أن يقطعها زملاء رجال…و لأنني أحسست بحرقة استهدافي لان ذنبي الوحيد هو و بالصراحة الواضحة و أعلنه أمام الأشهاد…أنني أقوم بفحص أو معالجة أكثر عدد ممكن من النزيلات و النزلاء دون كلل في كل زيارة و هو ما أصاب البعض بالامتعاض و الحسرة و الغضب بسبب ” التفاني الغير لازم” … أنها مع الأسف الحقيقة التي أرادت المؤسسة السجنية المعنية أن تغطيها كالشمس بغربال…حتى لا يظهر واقع الخدمات الصحية التي تقدم لنزلاء السجون . عندما ثارت ثائرتي لأنني أحسست بالغبن و الحيف و الاستهداف الممنهج لأنني مخلصة في عملي …و بعد إصراري على التوصل بكتاب ” تنبيه ” يهمني موضوعه….قوبلت بالتسويف و الرفض المبطن…و طلب مني أن ” أنسى ” موضوع ” التنبيه” لأنه فقط ورقة توضع في الملف الإداري… و الانتقال إلى سجن اخر ….. ؟؟ و بما أنني ربطت الموضوع بمباراة التنافس على مسؤوليات مركزية في الإدارة ( لم يتم لحد الآن استدعائي لأي مقابلة و تم تعيين من تم تعيينهم) فإنني و بإلحاح حاولت رفع الضباب على تصرف و استهداف ” كيدي ” … فكاتبت أو طرقت كل الأبواب …قصدت الإدارة المركزية…و منعت من مقابلة السيد المندوب العام أو تسليمه كتابي…. ؟ ثم راسلت السيد رئيس الحكومة.مع أنني وضعت شكاية في الموضوع بالمحكمة الإدارية نظرا لخرق المسطرة القانونية بالطول و العرض. أما النتيجة فكانت مباشرة بعد أيام…قرار توقيفي الذي طال أمده و مثولي أمام المجلس التأديبي الذي طال أمده أيضا ….. ثم مفاجئتي بخرق سافر للقانون بالطول و العرض حين قرر موعده بعد أربعة أشهر…. ؟ هل اصدق بأنني أنا الطبيبة المثالية التي حققت في شهر مارس 2015 فخرا للإدارة التي تباهت بحصيلة جهودي أمام هيأة حقوقية و ضيوفها …أن أصبح ” موظفة غير مرغوبة فيها ” و خطيرة لدرجة وجوب التخلص منها حتى لا يتعرى ضعف الخدمات الطبية في مجال طب الأسنان للنزلاء في إدارة السجون… ؟؟ هل أخطأت عندما رفعت في وتيرة خدمات العلاج و الكشوفات التي يستفيد منها السجناء…. ؟ هل أخطأت عندما إقترحت برنامجا للرفع من الرعاية الصحية بسجون الجهة الشرقية بالتنسيق مع الدكتورة فاطمة أتاي … ؟ هل أخطأت عندما كنت وراء حصول نزلاء السجن المركزي بالقنيطرة على.أطقم أسنان لفائدتهم لم يكونوا ليحلموا بدلك حتى خارج السجن… ؟ هل أخطأت عندما تم التنسيق مع مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء مشكورة ، لوضع برنامج قصد تعميم تجربتي الناجحة ، المتمثلة في استفادة نزلاء السجن المركزي بالقنيطرة من طواقم الأسنان ، على سائر السجون المغربية … ؟ هل كنت رحيمة بالسجناء و قمت بواجبي الإنساني أكثر من المفروض و المتعامل به… ؟ هل افهم بان الإخلاص و الجدية في القيام بالواجب احتراما لحقوق الإنسان و حبا في البلاد و المواطنين التعساء المحتاجين للمساندة و العناية بالخدمات الصحية في السجون ممنوع فوق سقف ” المتعامل به “…؟؟ في 2015 توصلت بتنويه رسمي من أعلى هرم في الإدارة المركزية ينوه بمجهوداتي بالمؤسسات السجنية عموما . فهل إدعاءات إدارة المؤسسة المعنية تطعن طعنا صريحا في قرار السيد المندوب العام المحترم لإدارة السجون … ؟؟ هل إدعاءات إدارة المؤسسة المعنية تطعن طعنا صريحا في تنقيط السادة المدراء السابقين و المشهود لهم بالنزاهة و بالخبرة و الكفاءة العاليتين … ؟؟هل حصلت إدارة المؤسسة المعنية وبعض المسؤولين على مبتغاهم في إجهاض طموحاتي في الرفع من وتيرة خدماتي التحسيسية و العلاجية و التي يستفيد منها السجناء … ؟؟ وفي استفزازي و جر ملفي إلى مجلس لينالوا هدفهم … ؟؟


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني