كواليس اليوم: محمد البودالي
استعرض الشرقي الضريس، الوزير المنتدب في الداخلية، يوم أمس الأربعاء أمام وزراء الداخلية العرب، سياسة المغرب في مواجهة الإرهاب، انطلاقا من الإستراتيجية التي أعدها في هذا المجال.
الضريس، اعتبر أن الأحداث الإرهابية التي ضربت مدينة الدار البيضاء سنة 2003، ساهمت في بلورة إستراتيجية مبكرة تقوم على عدة محاور من أجل التصدي لظاهرة الارهاب.
الشرقي الضريس، اعتبر أن المغرب تمكن بفضل قوة مؤسساته، ودعم الملك محمد السادس الكامل للأجهزة الأمنية، وحرصه الشخصي على الانخراط في الحرب العالمية على الإرهاب مكن المغرب من التصدي لكل التهديدات الإرهابية التي كانت تتربص بالمملكة، والتي أدت إلى تفكيك مئات الخلايا الإرهابية التي كانت تعتزم استهداف أمن المملكة والمواطنين.
الشرقي الضريس، تحدث عن التجربة المغربية من خلال ملامسة أهم محاور التدخل المغربي والذي أسس على اعتماد مقاربة هامة بدأت بتحين الترسانة القانونية، من أجل محاربة الإرهاب في إطار قانوني لا يتعارض مع الالتزامات الحقوقية للمملكة المغربية، مما مكن أجهزة الأمن والقضاء من التضييق على مرتكبي الأعمال الإرهابية، ومحاصرتهم بنصوص قانونية تنهل من المرجعية الدولية في هذا الإطار.
الشرقي أشاد أيضا بالدعم الذي لقيته كل المصالح والأجهزة المكلفة بالتعاطي مع هذه الظاهرة من دعم ملكي كان حاسما في هذا المجال، إضافة إلى تأهيل قوات الأمن المغربية والمخابرات، واستفادتها من تداريب وتكوينات خاصة بالظاهرة الإرهابية، مع التركيز على الضربات الاستباقية التي جنبت المملكة المغربية ويلات الإرهاب، والتي أدت إلى تفكيك عدة شبكات إرهابية.
تقديم الشرقي الضريس للتجربة المغربية في محاربة الإرهاب، استحضر أيضا جهود المخابرات المغربية التي تعاملت بيقظة لافتة مع كل التهديدات التي أفرزتها الأوضاع الإقليمية والسياسية بالمنطقة العربية، إضافة إلى تطوير الشبكات الإرهابية لأساليب عملها خاصة في ظل التطور التكنولوجي.
عرض الشرقي الضريس أمام مؤتمر وزراء الداخلية العرب، قدم الخطوط العريضة للتجربة المغربية التي حازت اعترافا دوليا بنجاعتها انطلاقا من توفر الإرادة السياسية التي عكسها التدخل المباشر للملك في القضية، إضافة إلى تطوير وتأهيل قدرات عناصر الأجهزة الأمنية والمخابرات المغربية، ومن خلال اعتماد الإطار القانوني كمرجع لمحاصرة الإرهاب، وهي الخلطة التي يفتخر بها المغرب اليوم.




