زربي مراد
في تصريح مثير ويصنف في خانة “حق أريد به باطل”، زعمت سيميرة سيطايل، مديرة الأخبار بالقناة الثانية، أن المغرب ليس بلدا عربيا.
تصريح سيطايل التي كانت تتحدث بلغة المستعمر الفرنسي، لم يكن مفاجئا أن تخوض من خلاله في موضوع عروبة المغرب، لكن الأغرب أن تصدر حكما مطلقا كما لو كان العرب أقلية بالمغرب الأقصى.
والأكيد أن سيطايل بتصريحها المثير للجدل، ترمي إلى تغيير بوصلة الانتماء ليولي المغرب وجهه شطر باريس.
سيطايل دوزيم تسعيان بكل السبل نحو قطع المغرب لعلاقاته مع كل ما هو عروبي والارتماء في حضن ثقافة غربية تنشر كل ما يتعارض مع ثقافة المجتمع المغربي المحافظ.
قد نتفق مع كون المغرب بلد متعدد الأعراق ويزخر بثقافة متنوعة، لكن هذا لا يعني أن المغرب بلد غير عربي كما تقول “فرعونة” دوزيم، في محاولة يائسة لعزل المغرب عن الحضارة العربية التي هي عمقه الجيوستراتيجي.
والمؤكد أن محاولة فرض ثقافة بديلة على المغاربة رهان خاسر، ﻷن المغرب لن يقطع انتماءه لكل ما هو إسلامي وعربي بعد كل هذه السنين ولن يتنكر للحضارة العربية بعدما أسهم بشكل فعال في بنائها وشكل أحد أهم ركائزها.
المغاربة حتى في حكم المرابطين، وهم ليسوا عربا، لم يقطعوا صلتهم بالخلافة العباسية ببغداد، بالرغم من منعتهم وقوتهم، ناهيك عن كونهم عبروا في ثلاث مناسبات للضفة الشمالية، لمد يد العون لمسلمي الأندلس ضد ملك إسبانيا آنذاك ألفونس بعد أخذ موافقة الخليفة.
ومما لا شك فيه أن ما صرحت به سارقة قناة المغاربة من المغاربة قد يوقظ فتنة نائمة بين العرب والأمازيغ، مادامت تصريحاتها تحريض مبطن لأمازيغ المغرب ضد عربه.
وما لا يفهمه كثيرون، أن تظل سيطايل مصرة على فرنسة المجتمع ونشر القيم الفرنكوفونية، وهي نفسها التي أدت فريضة الحج بأرض العرب والإسلام، حيث قضى كثيرون نحبهم ورجعت سالمة غانمة لم يمسها سوء دون أن تتذكر ولا تعتبر !!!
شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني



