مزوار: المغرب ملتزم بالتعامل والتعاون مع المكون العسكري للمينورسو وقرارات المملكة في الصحراء “سيادية ولا رجعة فيها”

كواليس اليوم: عن (ومع) بتصرف
أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون صلاح الدين مزوار، أمس الخميس بالرباط، أن القرارات التي اتخذتها المملكة المغربية بخصوص التطورات التي تعرفها قضية الصحراء المغربية “هي قرارات سيادية ولا رجعة فيها، وتستند على دعم وإجماع مختلف مكونات الشعب المغربي”.
وقال الوزير، في لقاء صحفي عقب اجتماع مع الأمناء العامين للأحزاب السياسية والنقابات الوطنية، عقد مساء أمس بمقرر الوزارة، لتقديم آخر التطورات المتعلقة بقضية الوحدة الترابية للمملكة، “إن هذه القرارات مسؤولة ومتناسبة مع خطورة الانزلاقات الصادرة عن الأمين العام للأمم المتحدة خلال زيارته الأخيرة للمنطقة”، مبرزا أن الشعب المغربي “عبر عن هذا الإجماع من خلال وقفات ومسيرات حاشدة ومن خلال مؤسساته، وكذا عبر المواقف التي اتخذتها الحكومة، والتعبيرات المتعددة للجالية المغربية في الخارج”.
وأوضح مزوار أن هذا الاجتماع شكل محطة تأكيدية لمواقف المغرب “الذي سيظل معبأ بكل مكوناته لكي لا يتم تحريف المسار السياسي الذي انخرط فيه، من قبل من خلقوا هذا الوضع في محاولة لفرض واقع جديد على الأرض”.
وأكد، في هذا السياق، أن هناك تفاعلا مستمرا للدبلوماسية الرسمية مع الأحزاب السياسية، والدبلوماسية الموازية ممثلة في البرلمان والنقابات الوطنية والمجتمع المدني، داعيا إلى خلق خلية مشتركة بين هذه المكونات ووزارة الشؤون الخارجية والتعاون من أجل تحسين التنسيق وتطوير طريقة العمل المشترك.
وسجل مزوار المواقف الإيجابية لأعضاء مجلس الأمن “في عدم الرضوخ للضغوطات التي مورست عليهم لإقحامهم في أمر لم يكونوا وراءه”، مبرزا أن المغرب “تعامل بشكل رصين وغير انفعالي” حيال هذا الوضع الذي فرض عليه.
وقال، في هذا الصدد، إن كل الدول الصديقة للمغرب ثمنت تعامله مع الاستفزازات التي أقدمت عليها الأمانة العامة للأمم المتحدة في كل خرجاتها الإعلامية والتي تنم، يضيف مزوار، عن “نية مبيتة” لتغيير المنحى السياسي والقفز على مقترح الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب كأساس للحل، وصف من قبل مجلس الأمن بالجدي وذي المصداقية.
وأضاف مزوار أن المغرب ملتزم بالتعامل والتعاون مع المكون العسكري لبعثة المينورسو، “في إطار المهام المحددة له”.
وقال الوزير، في لقاء صحفي عقب اجتماع مع الأمناء العامين للأحزاب السياسية والنقابات الوطنية عقد مساء أمس بمقرر الوزارة، لتقديم آخر التطورات المتعلقة بقضية الوحدة الترابية للمملكة، “إن الاتصالات بين القوات المسلحة الملكية وقيادة هذا المكون مستمرة ولم تسجل أي انقطاع يذكر”.
وأضاف أن “التعاون مستمر على أرض الميدان بين القوات المسلحة الملكية والمكون العسكري للمينورسو، بما يمكن من الحفاظ على وقف إطلاق النار في ظروف طبيعية” مبرزا، في هذا السياق، أن المغرب عبر غير ما مرة عن استعداده لتقديم الدعم والمساعدة اللوجيستيكية الكافية “لحسن سير مهمة المكون العسكري للمينورسو، وقيامه بالمهام الموكولة إليه في ظروف ملائمة”.
كما أن الاتصالات، يضيف مزوار، عادية ومتواصلة مع الممثلة الخاصة للأمين العام، كيم بولدوك، مؤكدا أنه “على هذا الأساس، وفي احترام القرارات التي تم اتخاذها، يظل المغرب منفتحا على الحوار البناء والمسؤول واللامشروط، في إطار الاحترام المتبادل”.
غير أن مزوار شدد، بالمقابل، على أن هذا الحوار “ينبغي ألا يتجاهل مسببات الوضعية الحالية من جهة، وأن يسعى، من جهة أخرى، لإعادة بناء الثقة وإنقاذ المسار السياسي الذي تضرر بسبب الانزلاقات الخطيرة للسيد بان كي-مون”.
وذكر، في هذا السياق، بأن القرارات التي اتخذتها المملكة المغربية بشأن سحب المكون المدني لبعثة المينورسو، وخاصة في شقه السياسي، “هي قرارات مسؤولة ومتناسبة مع خطورة الانزلاقات التي صدرت عن الأمين العام للأمم المتحدة، السيد بان كي-مون، خلال زيارته لتندوف والجزائر”.
وخلص مزوار إلى أن قرارات المملكة المغربية “هي قرارات سيادية ولا رجعة فيها، وتستند على دعم وإجماع مختلف مكونات الشعب المغربي”.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني