من المستفيد من المجلس البلدي للمحمدية

كواليس اليوم/ السعيد بنلباه
لا أحد بمدينة الزهور “المحمدية” كان يعتقد بأن تساؤلات مشككة في مصداقية المجلس الحضري للمدينة ستجد طريقها لشرائح واسعة من الساكنة، وفي وقت قياسي جدا إذ لم تنقض على تشكيل مكتب المجلس المنبثق عن الانتخابات الجماعية المحلية والجهوية لرابع سيبتمبر 2015 ، ستة أشهر حتى بدأت الفعاليات المهتمة بالشأن التنموي للمدينة تتساءل عن المستفيد الحقيقي من التشكيلة الحالية لمكتب المجلس المشكلة من العدالة والتنمية، والأحرار ، والاتحاد الاشتراكي. خاصة وأنه في الاستحقاقات السابقة كانت الأصوات تتوزع على أكثر من حزب، وتعاقب على رئاسة المجلس الحضري، الأحرار والاستقلاليون، والاتحاديون لكن في 4 سيبتمبر الماضي، اكتسح حزب العدالة والتنمية ما يعني أن شريحة كبيرة من أبناء المحمدية، راهنوا على هذا الحزب، بل وما كان ينقصه إلا صوتان لتشكيل مكتب المجلس، أي مع الاتحاديين بمفردهم، أو الأحرار بمفردهم، أو الأصالة والمعاصرة بمفردهم، وبحكم قوة التحالفات الحكومية، كان يكفي التحالف مع الأحرار .
أما الأصالة والمعاصرة الذي لا يبدو أنه معني بالاستقطاب من خلال بوابة المجلس البلدي، فإنه مرتاح في موقعه بالمعارضة دون ممارستها واقعيا، ويكتفي بالتفرج على الضرب تحت الحزام بين مكونات الأغلبية الثلاث، فكثيرون بالمحمدية لا يزالون لم يفهموا لماذا تحالف البيجيدي مع الاتحاد الاشتراكي في وقت لم يكن في حاجة لتواجده ضمن الأغلبية، مصادر من داخل التحالف تؤكد على أن البيجيدي بالمحمدية ضم الاتحاديين لاتقاء شرهم إن هم اصطفوا في المعارضة لما لهم من خبرة في ذلك، أمام بيجيديين بدون تجربة، ومصادر أخرى أكدت لكواليس اليوم، أن الاتحاديين بالمحمدية وسطوا أصدقاء لهم بحزب العدالة والتنمية على المستوى الجهوي، والمركزي، وبعض البرلمانيين، لينضموا للأغلبية حتى يعيدوا قليلا أو كثيرا من مجدهم السابق، على مستوى التغلغل في أوساط الشعبية، وحتى إذا كان الأحرار موجدون بالقوة في الأغلبية بحكم منطق التحالف الحكومي، إلا أنه مع ذلك فهو فرصة لتحسين سمعتهم وفتح باب الاستقطاب الانتخابي من داخل المجلس أكثر مما يتيح ذلك من موقع المعارضة.
إذا كان حزب العدالة والتنمية، العديم الخبرة والتجربة في التسيير الجماعي بالمحمدية، ضمن تواجد حزبين مجربين ضمن أغلبيته وإن كان يؤدي الثمن في ظل احتجاج 15 عضوا على رئيسهم ، وإذا كان الاتحاديون عادوا من بعيد للمشاركة في تدبير الشأن المحلي، وضمان بقاء أعينهم مفتوحة على تحركات حلفائهم، ونفس الشيء بالنسبة للأحرار. فإن ما يكتب بين السطور يؤكد على وجود صراع خفي بين ثلاثي الأغلبية، تجليه واضح في عرقلة بعض المشاريع الهامة بالمدينة. ونذكر منها مثلا، مشروع إيواء دور الصفيح، مشروع كورنيش المحمدية، القاعة المغطاة بملعب البشير، المسبح البلدي، القنطرة على واد المالح، والمشروع السكني “500شقة ” لجمعية الأعمال الاجتماعية لموظفي وعمال البلدية، إضافة إلى مشاريع ثلاثة من ورثة منعش عقاري معروف بالمحمدية… ومن هذه المشاريع ما حدد رئيس المجلس الحضري للمحمدية حسن عنترة تاريخ الشروع في إنجازها مباشرة أو عبر صفحته بالفايسبوك، ولم يحصل ذلك؟؟ ما يعني أن هناك في الأمر حتى…
فمن المستفيد من المجلس البلدي الحالي لمدينة المحمدية، أحزاب الأغلبية أم المدينة وساكنتها، بالتأكيد ليست المدينة ولا ساكنتها.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني