كواليس اليوم/ السعيد بنلباه
اعتمدت عدد من الجماعات القروية والحضرية في تدبيرها للشأن المحلي، على مجال التدبير المفوض، سواء التدبير المفوض لمرفق النقل الجماعي والحضري وما بين الجماعات بواسطة الحافلات، أو التدبير المفوض لقطاع النظافة. فمجلس عمالة بنسليمان بشكل مباشر هو المسؤول عن التدبير المفوض المشار إليه أولا في السياق أعلاه وتنتظر ساكنة بنسليمان من المجلس الإقليمي الحالي فتح هذا الملف ضبط واستحضار دفتر التحمالات…
أما التدبير المفوض الخاص بقطاع النظافة الذي هو ذا أهمية كبرى في حياة الساكنة، فانخرطت فيه ثلاث مجالس حضرية ” بنسليمان، بوزنيقة ، المنصورية” وثلاث جماعات قروية “فضالات، وعين تيزغة، ومليلة” وحيث أن الحال من الحال بكل الجماعات المعنية بالتدبير المفوض للنظافة بالإٌقليم، على اعتبار أن الشركة نائلة الصفقة في الجماعات الترابية الستة هي نفسها شكة “أوزون” فسنكتفي كنموذج بمدينة بنسليمان، خاصة وأن المجلس الحضري بها فتح ملفا مهما… وهو ملف الانتقام الانتخابي…والذي برز منه على السطح الانتقام من بعض الجمعيات من المنحة، لأسباب انتخابية إما بحرمان بعضها كليا، أو بتقليص ملحوظ في منح جمعيات أخرىََََََََََ….وكان من باب أولى على المجلس الحالي فتح ملف التدبير المفوض بالمدينة أولا وعلى وجه الاستعجال..
وحيث أن دفتر التحملات الذي يؤطر العلاقة بين الشركة نائلة التدبير المفوض والجماعة الحضرية، والسلطة الوصية يراد له أن يكون من الطابوهات التي لا ينبغي الاقتراب منها، ويتم التعامل معه كسر من الأسرار التي يحرم كشفها … جراء العلاقة الملتبسة لمسؤولي الشركة بالإٌقليم مع عدد من المتدخلين، والفاعلين الميدانيين…لم تسعفنا مجهوداتنا إلا في ملامسة قليل من المعطيات…
فالتدبير المفوض للنظافة تم ببنسليمان على أساس الاتفاقية التي تمت ما بين وزارة الداخلية و كتابة الدولة المكلفة بالماء والبيئة و بلدية بنسليمان خلال شهر يوليوز من سنة 2010 ، انطلق رسميا سنة 2011 وسينتهي عمل الشركة نائلة الصفقة ” أوزون” يوم 18 يناير 2018 .
ولعل أول خرق في دفتر التحملات تم تسجيله ، هو عدم إحداث مركز الفرز من طرف المجلس الجماعي، رغم أن المعلومات المتوفرة لدى كواليس اليوم تفيد بأنه فعلا تم توفير الغلاف المالي لإنجاز المركز دون حدوث ذلك؟؟؟ وبذلك أصبحت الشركة ـ ربما ــ في حل من القيام بعملية الفرز الملتزم بها في دفتر التحملات؟؟ كما على الشركة اعتماد 750 حاوية أزبال عبر مناطق المدينة وهو رقم لم تبلغه الشركة قط…دفتر التحملات يفرض أيضا وجوب توفير سيارة تشطيب الشارع الرئيسي على مستوى الطوارين، وتوفير سيارة لغسل حاويات الأزبال…السيارتين معا مبحوث عنهما منذ ست سنوات..بلا جدوى…هناك حديث أيضا على أن دفتر التحملات يقضي بتوفير 64 مستخدمة ومستخدم نظافة جوالين…بين الشوارع والدروب..هناك أحياء لا ترى مستخدم النظافة الراجل إلا مرة في الأسبوع وهناك حديث عن عملية تدوير المستخدمين وسيارات نقل الأزبال بين الجماعات الحضرية والقروية الستة المرتبطة بالشركة ، بل كان هناك حديث عن نقل مستخدمي أوزون للعمل في مزرعة أحد مسؤولي الشركة… والصور تظهر عمالا بإحدى الضيعات بلباس شركة أوزون… كما أن تسليط الضوء على مطرح عشوائي لشركة أوزون يوم 23 أكتوبر 2014 ببوزنيقة، بمحاذاة الطريق الساحلية في اتجاه المحمدية، قرب حريسة الخيول، والذي تطرح به أيضا مخلفات البناء، أكثر من علامة استفهام حول الطوناج، الذي عبره تحتسب العائدات المالية للشركة…وهنا يبرز سؤال كيف تتم عملية تتبع عمل الشركة، وينجز إجراءات الحسوم الخاصة بمستحقاتها في غياب اعتماد مصلحة خاصة بالبلدية النظافة..، وحسب المعلومات المتداولة فإن هناك موظف تم تكليفه بعملية التتبع دون تمكينه من وسائل وظروف العمل اللازمة؟؟؟
كما أن هناك معلومات تفيد بأن الرئيس السابق للمراب البلدي هو من ينجز إجراءات الإدارية للحسوم الخاصة بمستحقاتها شركة أوزون وله علاقة خاصة مع المدير العام للشركة، ويظهران معا في ضيعة هذا الأخير في حالة استمتاع….
فهذا التداخل من شأنه إثارة بعض الشبهات..تماما كما يثيرها قيام الشركة بإنجاز بعض المشاريع الصغيرة بالمدينة ودعم بعض الجهات استجابة لطلبات بعض المسؤولين تحت شعار “المواطنة” في وقت أن المواطنة المطلوبة أولا هي الالتزام بدفتر التحملات ببنود دفتر التحملات.




