كواليس اليوم: إسماعيل هاني
سقط حزبا الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والاستقلال، في فخ الدفاع عن قضية غير أخلاقية، انطلاقا من حسابات سياسية ضيقة، قد تعمق فقدان الناخب المغربي بالأحزاب السياسية.
فقد تقدم فريقا الحزبين بمجلس النواب بمقترح قانون يقضي بتعديل القانون المتعلق باللوائح الانتخابية العامة وعمليات الاستفتاء واستعمال وسائل الاتصال السمعي البصري العمومية، خلال الحملات الانتخابية والاستفتائية، بما يسمح بتسجيل وترشيح الأشخاص المتهمين والمتابعين والمحكومين عليهم في جرائم الشيكات بدون رصيد.
تقديم هذا المقترح، يؤكد انهيار السقف الأخلاقي لاثنين من الأحزاب التي توصف بالوطنية والتقدمية، بعد أن أحجمت الأحزاب التي توصف بالإدارية عن تقديم مثل هاته المقترحات في فترات سابقة.
تقديم هذا المقترح، يجد تفسيره في أن حزبا الاستقلال و الاتحاد الاشتراكي، يدافعان عن عينة من أتباعهما المتابعين في قضايا تجارية، وتمس الذمة المالية، والمحكوم عليهم في جرائم الشيكات بدون رصيد.
وأيا كانت مبررات هاذين الحزبين، فإن تبني هذه القضية يضر بصورة الحزبين وبصورة العمل السياسي، عندما تفتح الأحزاب التي تنادي بتخليق الحياة السياسية الباب أمام مرشحين متابعين أو محكوم عليهم في قضايا تسليم شيكات بدون رصيد.
التعامل بالشيك مجاله التجارة والاقتصاد، وأساسه الثقة، والإخلال بهذه المسلمات، يعني أن المتورطين في هذا النوع من القضايا يخلون بقواعد راسخة في العمل التجاري، ومن يفتقد إلى الصدق في المجال التجاري، فإنه لا يستحق أن يترشح للانتخابات كي لا يخون ثقة الناخب.
دفاع حزبا الاستقلال و الاتحاد الاشتراكي عن المدانين في قضايا الشيك بدون رصيد، مضر بسمعة الحزبين ورصيدهما، وإمعان في الانزلاق نحو الهاوية لاثنين من الأحزاب تحولت أولوياتهما من الدفاع عن المبادئ والقيم، إلى الدفاع عن أصحاب السوابق، وهذا سبب كاف ليعزف الناخبون المغاربة عن التوجه إلى صناديق الانتخابات، حتى لا يصوتوا على مرشحين مدانين في قضايا الشيك بدون رصيد، يعبد حزبا الاستقلال والاتحاد الاشتراكي الطريق لترشحهما، من خلال تعديل القانون، ويحدثونك عن التخليق.




