كواليس اليوم: زربي مراد
أثارت مصادقة لجنة الشؤون الاجتماعية بالبرلمان على قانون يجيز تشغيل القاصرات ما دون سن 18 سنة، غضب وسخط المغاربة على مواقع التواصل الاجتماعي.
واستنكر مئات المغاربة الخطوة التي أقدمت عليها فرق الأغلبية، واصفينها بالتراجع الحقوقي الكبير الذي يمس بصورة المغرب.
واعتبر النشطاء المغاربة إقرار البرلمان المغربي للقانون المثير للجدل، ضربا للشعارات التي ما فتئت الأحزاب السياسية ترفعها، بعرض الحائط، وتجاهلا غير مبرر للعهود الدولية والمواثيق العالمية لحقوق الطفل.
ووصف كثير من المغاربة على “الفايسبوك”، يوم التاسع من مارس من سنة 2016، بالمذبحة الحقوقية ووصمة عار على جبيت الحكومة المغربية، متهمين المشاركين فيها بتحطيم أحلام القاصرات المغربيات وإجهاض آمالهن في مستقبل مشرق.
ونال حزب التقدم والاشتراكية النصيب الأوفر من الحملة الشرسة التي شنها المغاربة على الأحزاب السياسية، محملينه مسؤولية الإجهاز على مستقبل الفتيات الصغيرات المغلوب على أمرهن، متهمينه في ذات الوقت بالتنكر لمرجعيته التقدمية التي طال ما شنف بها الأسماع.
هذا وتداول المغاربة على الموقع الأزرق منشورا تظهر خلاله طفلة تقوم بأعمال منزلية، مرفوقا بعبارة: “لا لتشغيل الفتيات الصغيرات كخادمات”، مناشدين نواب الأمة بتحمل مسؤولياتهم بصفتهم ممثلين عن الشعب قبل التصويت على هكذا قرار مصيري في الجلسة العمومية التي ستكون المرحلة الحاسمة في تمرير القانون المثير للجدل.
وإلى ذلك، توعد المغاربة من حقوقيين وجمعويين وسياسيين بالتصدي لقانون تشغيل القاصرات كافة الأشكال النضالية والترافعية في مختلف المحافل الوطنية والدولية.
وكانت لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب قد صاقت، أول أمس الاثنين 9مارس 2016، على قانون يجيز تشغيل القاصرات التي تقل أعمارهن عن 18 سنة، ما أثار استياء المعارضة البرلمانية.
بقيت الإشارة إلى أن منظمة “اليونيسيف” حذرت في وقت سابق الحكومة المغربية، معتبرة مشروع القانون الخاص بتشغيل القاصرين، لا يراعي المعايير الدولية ويتناقض مع ما جاء في اتفاقيات الطفل.
شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني



