كواليس اليوم / السعيد بنلباه
يبدو أن المسؤولين على انتخابات مناديب التعاضدية العامة للتربية الوطنية للجمع العام الوطني إما أنهم يحنون للعهد القديم للانتخابات الذي كانت تسرق فيه الصناديق والمحاضر من طرف المرشحين، أو تهرب من طرف السلطة حتى يتم التحكم في النتائج، أو أنهم يحتقرون بما لا يدع مجالا للشك هيأتهم الناخبة والتي من المفروض أنها هيئة واعية متعلمة متنورة اسمها رجال التعليم بكل فصائلهم وفئاتهم ومستوياتهم….
فكباقي مدن المغرب شهد إقليم بنسليمان يوم أمس الأربعاء 11 مايو الجاري عملية مناديب التعاضدية العامة للتربية الوطنية للجمع العام الوطني التي جرت بقاعة الاجتماعات بالمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية وسميت المكتب 56.
وكان ترشح للانتخابات رشيد فتوحي وعبد الرزاق ولد، ويونس الطلبة ومحمد زويد ومرت في جو جيد من بداية الحملة إلى نهاية عملية التصويت، فالمرشحون الأربعة قاموا بحملة انتخابية راقية احتراموا فيها بشكل تام الضوابط والأخلاق العامة والخاصة فيما بينهم…ما انعكس نوعا ما إيجابا على الإقبال الكثيف للناخبين من أساتذة ومديرين وإداريين على التصويت.
الخلل الوحيد الذي شاب العملية والذي سماه العديد من الناخبين “نحر الديمقراطية” أتى من الجهة المشرفة على الانتخابات والتي منعت حضور ممثلي المرشحين، كما قامت بتهريب النتائج بعد فحص أوراق التصويت … وبما وأن ورقة التصويت الواحدة تحمل أسماء المرشحين الأٍربعة ، ومسموح التصويت على مرشحين بوضع علامة فقط …فإن شبح التزوير يظل مطلا ..وبأسهل ما يمكن فيكفي زيادة “كروا” على المرشح المرغوب.
خاصة مع عدم السماح بحضور على الأقل ممثلي المرشحين.. وبالتالي فإن النتيجة التي سيعلن عنها رسميا حتى وإن كانت حقيقية.. ستظل موقع شك..يرقى لصفة تزوير إرادة أسرة التعليم ببنسليمان..
أسرة التعليم ببنسليمان ومعها المرشحون الأربعة ليسوا في حاجة لهذا النوع من الانتخابات المتحكم فيها أو المحسومة النتيجة سلفاَ.
شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني



